أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

مياه أبوشهر تنفد.. تحذيرات من كارثة بيئية واقتصادية وسط الأحواز

تشهد أبوشهر، الواقعة وسط الأحواز المحتلة، أزمة مائية غير مسبوقة تهدد مختلف القطاعات الحيوية، في ظل انخفاض حاد في معدلات هطول الأمطار وتراجع كارثي في تدفق الأنهار، وفق تقرير شركة مياه أبوشهر الإقليمية.

تراجع قياسي في الهطول وتدفق الأنهار
وكشفت تقرير شركة مياه أبوشهر أن كمية الأمطار التي سجلت خلال السنة المائية الجارية انخفضت بنسبة 54% مقارنة مع المعدلات طويلة الأمد، مشيرا إلى أن توزيع هذه الأمطار كان غير متوازن ومحدود، ما حال دون تغطية الاحتياجات الأساسية للمياه في مختلف أنحاء المدينة.

الأخطر، بحسب التقرير، هو أن تدفق الأنهار الرئيسية في أبوشهر انخفض بنسبة 85.5%، وهو رقم وصفه بأنه “غير مسبوق في تاريخ المياه في المدينة”، ويعكس مدى خطورة الوضع الحالي والمستقبلي.

انخفاض كبير في مخزون السدود
تأثير الجفاف لم يتوقف عند الأنهار والأمطار، بل امتد أيضا إلى السدود، حيث أشار التقرير إلى انخفاض ملحوظ في حجم المياه المخزنة خلف سدود أبوشهر مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يشكل “إنذارا خطيرا” لإدارة الموارد المائية خلال الأشهر القادمة.

تهديد مباشر للقطاعات الحيوية
حذر النقرير من أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في الجفاف وندرة المياه قد يؤدي إلى أضرار جسيمة على قطاعات الزراعة، ومياه الشرب، والنظام البيئي بأكمله، ما يستدعي تدخلا فوريا وتعاونا واسعا من كافة الجهات المعنية.

أزمة المياه في الأحواز المحتلة.. امتداد لسياسات الإهمال والتهميش
تأتي أزمة أبوشهر في سياق أزمة مائية شاملة تعاني منها الأحواز المحتل، نتيجة السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال الإيرانية، والتي تشمل تحويل مسارات الأنهار، وإنشاء السدود لصالح المناطق الفارسية، وحرمان الأحواز من البنية التحتية العادلة للمياه.

ويحذر خبراء من أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل جذري سيؤدي إلى موجات نزوح داخلية، وتراجع اقتصادي واسع النطاق، وزيادة في الاحتقان الاجتماعي، خصوصا في الأحواز التي تعاني تاريخيا من التمييز في توزيع الموارد.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى