أهم الأخبارالأخبار

موسكو تتمسك بوجودها العسكري في مالي رغم تصاعد هجمات المتمردين

 

أكدت روسيا استمرار انتشار قواتها في مالي ودعمها للمجلس العسكري الحاكم، رافضةً دعوات أطلقها متمردو الطوارق تطالب بانسحابها من البلاد، وذلك في أعقاب موجة هجمات تُعد الأعنف منذ نحو 15 عاماً.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الوجود الروسي في مالي يأتي استجابة لطلب السلطات هناك، مشدداً على أن موسكو ستواصل جهودها في مواجهة ما وصفه بالتطرف والإرهاب، إلى جانب التصدي لمختلف التهديدات الأمنية داخل البلاد.

وجاء الموقف الروسي بعد أيام من انسحاب وحدة “فيلق أفريقيا” شبه العسكرية، المرتبطة بموسكو، من بلدة رئيسة شمال مالي، عقب هجمات شنها متمردو الطوارق استهدفت مناطق عدة، من بينها العاصمة باماكو، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وفي المقابل، صعّد متمردو “جبهة تحرير أزواد” من لهجتهم، حيث دعا أحد المتحدثين باسمهم روسيا إلى سحب قواتها بالكامل، معتبراً أن النظام الحاكم لن يستمر طويلاً.

وتستعد مالي لإقامة مراسم تشييع وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه أحد أبرز مهندسي توجه المجلس العسكري نحو توثيق العلاقات مع موسكو.

ومنذ عام 2012، تعاني مالي من أزمة أمنية معقدة، في ظل نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، إضافة إلى حركات انفصالية وعصابات محلية، ما دفع السلطات العسكرية إلى إعادة ترتيب تحالفاتها الدولية، والابتعاد عن فرنسا لصالح تعزيز التعاون السياسي والعسكري مع روسيا.

ويُشار إلى أن “فيلق أفريقيا” يعمل تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد حل محل مجموعة “فاغنر” التي كانت تنشط سابقاً في عدد من الدول الأفريقية، قبل مقتل مؤسسها يفغيني بريغوجين في حادث تحطم طائرة عام 2023، عقب تمرده على القيادة العسكرية الروسية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى