
مواجهات مسلحة بين الجيش السوري و”قسد” في حلب
مساء الإثنين، شهدت مدينة حلب تصعيدا عسكريا خطيرا، تمثل في مواجهات مسلحة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما أدى إلى استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة أربعة آخرين، إضافة إلى عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.
وبحسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة “سانا”، فإن قوات “قسد” استهدفت بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة حواجز الأمن في محيط حي الشيخ مقصود، كما طالت القذائف الأحياء السكنية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، نقل عدد منهم إلى مشفى الرازي لتلقي العلاج.
ورغم الهدنة المعلنة بين الطرفين منذ مارس/آذار الماضي، والتي أكد الجيش السوري تمسكه بها، شهدت مناطق التماس تصعيدا مفاجئا. وأكدت مصادر ميدانية أن عناصر “قسد” استهدفت حواجز أمنية تابعة للجيش في حي الأشرفية، ما تسبب في استشهاد عنصر أمني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
في المقابل، دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى مناطق الاشتباك، لا سيما في محيط منطقة الليرمون شمالي المدينة، إضافة إلى المناطق القريبة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تنتشر قوات “قسد”.
وأكدت وزارة الدفاع السورية، في بيان نقلته وكالة “سانا”، أن التحركات العسكرية الأخيرة تأتي “ضمن خطة لإعادة الانتشار في الشمال، ردا على اعتداءات قوات قسد ومحاولاتها التوسع على حساب القرى والنقاط العسكرية”.
وشددت الوزارة على التزام الجيش السوري باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من مارس/آذار الماضي، والذي ينص على تهدئة شاملة ودمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الجيش “لن يتوانى عن التصدي لأي اعتداء يستهدف المدنيين أو قواته”.
ويأتي هذا التصعيد وسط توتر متزايد في شمال سوريا، مع ازدياد المؤشرات على هشاشة الاتفاقات الميدانية، في وقت تؤكد فيه دمشق أن تقسيم سوريا أمر مستحيل، موجهة رسائل واضحة إلى “قسد”، ومناطق أخرى تشهد اضطرابات، مثل السويداء والجولان المحتل.



