
من الوعود إلى المماطلة: قصة مصنع القنيطرة المنسي في الأحواز
في ظل استمرار سياسة التهميش الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال الإيراني بحق الشعب الأحوازي، لا يزال مصنع سكر القنيطرة يمثل رمزاً للإهمال المتعمد، حيث يعاني المشروع من توقف طويل الأمد وسط مطالبات شعبية واسعة بالإسراع في استكماله وتوفير فرص عمل لشباب المنطقة.
ووفقاً لشهادات سكان مدينة القنيطرة، فإن المصنع الواقع عند الكيلومتر 12 من طريق “تسار”، دخل دائرة النسيان منذ عام 2018، حيث أُغلق أبوابه بعد فترة وجيزة من بدء أعمال الإنشاء. ويصف المواطنون هذه الحالة بأنها “مماطلة متعمدة” تحرم المنطقة من شريان اقتصادي حيوي.
إلى جانب دوره في خلق فرص عمل، يُعد المصنع ضرورة استراتيجية لإنتاج السكر محلياً وتصديره، فضلاً عن إنقاذ مزارعي بنجر السكر الذين يتكبدون خسائر فادحة سنوياً نتيجة اضطرارهم لنقل منتجاتهم إلى خارج المدينة لعدم توفر مرافق معالجة قريبة.
من الناحية الاقتصادية، يُعد المصنع أحد أكبر المشاريع الصناعية المرتقبة، إذ تشير التقديرات إلى قدرته على توفير ما بين 400 إلى 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وبطاقة استيعابية تصل إلى 10,000 طن من البنجر و1,200 طن من السكر الأبيض يومياً، يُشكل المصنع ركيزة تنموية معطلة رغم وصول نسبة الإنجاز فيه إلى 60%.
ويناشد أهالي القنيطرة والشباب الباحثون عن عمل الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإنهاء هذا الملف، مؤكدين أن استمرار تجاهل استكمال المشروع لا يعدو كونه جزءاً من سياسات الإقصاء الاقتصادي التي تفرضها سلطات الاحتلال الإيراني على الأحواز، مما يفاقم من ظروفهم المعيشية الصعبة ويحرمهم من حقوقهم الأساسية في التنمية والعمل.



