
مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة: سوريا عانت من الأسلحة الكيميائية على مدار أكثر من 12 عاماً
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن بلاده عانت من آثار الأسلحة الكيميائية لأكثر من اثني عشر عاماً منذ أول استخدام لها عام 2014، مشدداً على أن سوريا ماضية في جهودها للتخلص من هذا الإرث بشكل كامل.
وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية، أوضح علبي أن الجهات السورية المختصة تمكنت مؤخراً من تحديد وتأمين صواريخ وذخائر كيميائية مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام السابق، وذلك ضمن جهود وطنية شاركت فيها وزارات الداخلية والدفاع والطوارئ والصحة والخارجية.
وأشار إلى أن الفرق الوطنية واصلت عملها بشكل مكثف رغم التحديات، معتبراً أن النتائج التي تحققت تمثل خطوة مهمة في مسار الكشف عن تفاصيل البرنامج الكيميائي السابق وتعزيز جهود المساءلة، بما يسهم في الحد من مخاطر انتشار هذه الأسلحة ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن السلطات السورية سهلت تنفيذ 32 زيارة لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مواقع يشتبه بارتباطها بالبرنامج الكيميائي، كما سلمتها أكثر من 60 ألف وثيقة تتعلق بهذا الملف.
كما أشار إلى توقيف عدد من الأشخاص الذين كانوا يعملون ضمن البرنامج الكيميائي الموروث في إطار إجراءات العدالة والمحاسبة.
وأكد علبي أن سوريا الحالية تختلف عن المرحلة السابقة، لافتاً إلى أنها تنظر إلى الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كشركاء في تحقيق أهداف مشتركة، وداعياً إلى التعامل مع الملف الكيميائي من منظور تقني بعيداً عن التسييس، بما يساهم في تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.
كما شدد على أن دعم الجهود السورية من شأنه تحويل ملف الأسلحة الكيميائية من مصدر للخلافات الدولية إلى نموذج للتعاون المشترك في مجال منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، مؤكداً التزام بلاده بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتبطة باستخدام السلاح الكيميائي، والحفاظ على حقوق الضحايا في مناطق مثل دوما وخان شيخون.



