أخبار الأحوازأهم الأخبار

ملف أراضي التعاونيات يكشف تلاعب الاحتلال… و25 عامًا من المماطلة لحرمان الأحوازيين من أرضهم

 

في مشهد يعكس سياسة الاحتلال الإيراني القائمة على تعطيل حقوق الأحوازيين والسيطرة على أراضيهم، أعلن الحاكم العسكري للأحواز أن ما يسمى بـ”قضية أراضي تعاونية المجموعة الوطنية” العالقة منذ أكثر من 25 عامًا ما تزال قيد المتابعة دون حلول حقيقية.

وبحسب بيان صادر عن العلاقات العامة للحاكمية العسكرية، قام الحاكم العسكري سيد محمدرضا موالي‌زاده بجولة ميدانية في الأراضي المخصصة للتعاونيات الثلاث، والبالغ مساحتها 52 هكتارًا، وذلك عقب احتجاجات الأهالي الذين طرحوا القضية خلال جلسة “صوت الشعب”، وهي منصة تستخدمها سلطات الاحتلال لامتصاص الغضب الشعبي دون معالجة جوهرية للمشاكل.

وقال موالي‌زاده إن الوثائق التي قدمتها التعاونيات “كافية”، لكنه ربط اتخاذ أي قرار باستعلامات جديدة مع منظمة الأراضي والإسكان في طهران، وهو ما يراه الأحوازيون استمرارًا لسياسة المماطلة التي يمارسها الاحتلال على مدى عقود.

وأشار إلى أن هذه الاستعلامات ستُستكمل خلال الأسبوع الجاري، على أن تُرفع القضية لاحقًا إلى مجلس إدارة المنظمة في طهران، في خطوة يرى مراقبون أنها لن تكون سوى تأجيل جديد يضاف إلى 25 عامًا من التهرب من الحل.

ويؤكد ناشطون أحوازيون أن الاحتلال يتعمد إبقاء ملف الأراضي معلقًا، بهدف منع الأحوازيين من البناء والتملك، في الوقت الذي تُمنح فيه الأراضي والتسهيلات للمستوطنين الإيرانيين الذين يتم جلبهم إلى الأحواز ضمن سياسة التغيير الديموغرافي.

ويشير الأهالي إلى أن أزمة السكن الخانقة التي يعيشونها ليست نتيجة نقص الأراضي، بل نتيجة سياسية ممنهجة لحرمانهم من حقوقهم الطبيعية في امتلاك الأرض، بينما يتم تحويل مساحات واسعة من الأراضي لصالح مشاريع استيطانية وتوسعات خاصة بالمستوطنين.

وتشكل قضية أراضي التعاونيات مثالًا حيًا على النهج الاستعماري الذي تتبعه سلطات الاحتلال الإيراني، من خلال المماطلة والتلاعب القانوني بهدف السيطرة على الأرض ومنع الأحوازيين من استعادة حقوقهم المسلوبة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى