
قائد إغلاق مضيق هرمز يسقط في الأحواز… ضربة تستهدف أخطر أوراق طهران البحرية
في تطور لافت يعكس تصاعد المواجهة في المنطقة، برز اسم القائد البحري في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، ليس فقط بوصفه هدفاً لغارة جوية، بل باعتباره العقل المدبر لاستراتيجية تهديد أحد أهم الممرات المائية في العالم، مضيق هرمز.
وبحسب ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فإن تنكسيري كان المسؤول المباشر عن خطط إغلاق المضيق، عبر زرع الألغام وتهديد السفن، في محاولة لفرض واقع جديد على حركة الملاحة الدولية.
هذه الاستراتيجية جعلت منه أحد أخطر الأسماء المرتبطة بملف أمن الطاقة العالمي، نظراً لما يمثله المضيق من شريان حيوي لنقل النفط.
وتشير المعطيات إلى أن تنكسيري لعب دوراً محورياً في تطوير قدرات الحرس الثوري البحرية، خاصة في ما يتعلق بالحروب غير التقليدية، التي تعتمد على الزوارق السريعة والألغام البحرية، بهدف تعطيل الملاحة وابتزاز المجتمع الدولي في أوقات التوتر.
وقد قُتل تنكسيري في مدينة جمبرون جنوب الأحواز، إثر غارة جوية استهدفت اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى، ضم قيادات بارزة في القوات البحرية.
وتضاربت الروايات حول الجهة المنفذة، بين تأكيدات إسرائيلية وأخرى تشير إلى غارات أمريكية، في ظل تصعيد عسكري متسارع تشهده المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصية بحجم تنكسيري لا يندرج فقط ضمن تصفية قيادي عسكري، بل يمثل ضربة مباشرة لواحدة من أخطر أدوات الضغط التي تعتمد عليها طهران، والمتمثلة في التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس على توازنات القوة في الخليج وأمن الملاحة الدولية.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة ضربات تستهدف مواقع الحرس الثوري في الأحواز، ما يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية، واتجاهاً نحو استهداف العقول المدبرة للملفات الاستراتيجية، وعلى رأسها ملف المضيق، الذي طالما استخدم كورقة تهديد في وجه العالم.



