أخبار الأحوازأهم الأخبار

مصير الكاتب الأحوازي سعيد مرزعه لا يزال مجهولًا منذ اعتقاله في يناير

لا يزال مصير الكاتب والباحث الأحوازي سعيد إسماعيل مرزعه مجهولا، منذ أن اعتقلته استخبارات الاحتلال الإيراني بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني 2025، دون توجيه تهم رسمية أو تقديمه للمحاكمة، في ما يعد انتهاكا واضحا للحقوق القانونية والإنسانية.

وكان مرزعه، البالغ من العمر 32 عاما، قد اعتقل من منزله في حي العلوي (الثورة) بمدينة الأحواز، عقب مداهمة أمنية مفاجئة تم خلالها تفتيش المنزل ومصادرة هاتفه الشخصي وجهاز الحاسوب، دون إبراز أي مذكرة قضائية.

ورغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على نقله إلى سجن شيبان المعروف بظروفه القاسية، ترفض السلطات الإيرانية الكشف عن وضعه القانوني أو السماح لعائلته ومحاميه بزيارته، ما يفاقم المخاوف بشأن سلامته الجسدية والنفسية.

ووفق تقارير حقوقية، يعاني مرزعه من مرض مزمن في الكلى، ويخشى على حياته في ظل سوء الرعاية الطبية والإهمال الصحي الموثق داخل سجن شيبان، الذي يحتجز فيه العديد من المعتقلين السياسيين والنشطاء.

ويعد سعيد مرزعه من الوجوه الثقافية البارزة في الأحواز، حاصل على درجة الماجستير في الأدب العربي، وسبق أن ترأس القسم العربي في مجلة “نوابت”. وله إسهامات مؤثرة في أدب الأطفال والدراسات الثقافية، من أبرزها دراسة عن الشاعر الأحوازي هاشم بن حردان دورقي.

من جهتها، أعربت عائلة مرزعه عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجازه في ظروف غامضة، محملة السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبة بـ”الكشف الفوري عن وضعه القانوني، وضمان حصوله على الرعاية الطبية والحقوق الأساسية”.

ويأتي هذا الاعتقال في سياق حملة أمنية موسعة تشنها سلطات الاحتلال الإيراني ضد النشطاء الأحوازيين، خصوصا العاملين في الحقلين الثقافي والإعلامي، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية الدولية لـ”سياسة إسكات الأصوات المستقلة وتقييد الحريات في إقليم الأحواز”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى