أهم الأخبارالأخبار

مصدر: بزشكيان لوّح بالاستقالة وخامنئي رفضها بسبب إنهيار الاقتصاد

كشف مصدر مطلع في مكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي لصحيفة «الجريدة» أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طرح على المرشد، خلال اجتماع سري عُقد الأسبوع الماضي، رغبته في تقديم استقالته بسبب تعقّد الأزمات التي يعيشها البلد وعجز الحكومة عن إيجاد حلول لها.

وبحسب المصدر، أبدى بزشكيان مخاوف كبيرة من احتمال “انهيار شامل للاقتصاد الوطني”، مستنداً إلى تقارير حكومية أخيرة تشير إلى أن إيران تقترب من مرحلة خطرة قد تفقد فيها الدولة قدرتها على السيطرة على التدهور الاقتصادي، وسط تعثّر المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات وتصاعد مخاوف اندلاع حرب جديدة.

وأوضح المصدر أن خامنئي رفض بشكل قاطع فكرة الاستقالة لما قد تسببه من تداعيات سياسية واسعة تربك بنية النظام، وتظهر الجمهورية الإسلامية في موقع العجز، بما يشجع الولايات المتحدة على تشديد الضغوط ويدفع إسرائيل للتفكير في تنفيذ هجمات جديدة بعد حرب الأيام الـ12 بين الجانبين في يونيو الماضي.

وفي المقابل، نصح المرشد الرئيس بزشكيان، الذي يُنظر إليه كوجه وسطي وتضم حكومته عناصر إصلاحية، بإجراء تعديل جذري في حكومته يبدأ بإقالة نائبه الإصلاحي رضا عارف، الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس في عهد محمد خاتمي.

وأشار المصدر إلى أن خامنئي اعتبر أن عدداً من الوزراء أثبتوا عجزهم عن إدارة الأزمة الاقتصادية، ما يجعل تغيير الفريق الحكومي خطوة ضرورية للحفاظ على قدر من الاستقرار. كما ألمح إلى إمكانية استبدال عارف بشخصيات من التيار المحافظ مثل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني أو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، معتبراً أنهما يمتلكان خبرة أكبر للتعامل مع المرحلة الحساسة الحالية.

وأضاف المصدر أن خامنئي شدد على أن الفريق الحالي للرئيس غير قادر على إدارة الأزمات، وأن إجراء تغييرات سياسية على هذا المستوى بات ضرورة لتفادي انفلات الأوضاع.

وتأتي هذه التطورات مع تصاعد الانقسامات الداخلية في إيران منذ حرب يونيو، خصوصاً حول مسار البلاد ومستقبل منصب المرشد، حيث بلغت التوترات حدّ اتهام الحرس الثوري للرئيس الأسبق حسن روحاني أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي بخدمة مصالح إسرائيل، في مؤشر على عمق الصراع داخل النخبة الحاكمة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى