مشروع جديد لإدارة السيول في الأحواز لخدمة المستوطنين
أعلنت سلطات الاحتلال الإيراني عن بدء تنفيذ مشروع لإدارة مياه السيول في بعض المناطق الصحراوية بالأحواز، في محاولة لتقديم صورة تنموية تخالف الواقع، وسط استمرار تهميش السكان الأحواز وإهمال المناطق الأكثر تضرراً من التصحر والعواصف الغبارية.
وقال علي چمننژاديان، رئيس إدارة ما يسمّى بـ”مكافحة التصحر” في دائرة الموارد الطبيعية التابعة للاحتلال، إن المشروع يعتمد على إنشاء هلاليات مائية لتجميع مياه الأمطار، بزعم توسيع الغطاء النباتي دون الحاجة لزراعة الشتلات.
إلا أن ناشطين أحوازيين يؤكدون أن هذه المشاريع تُنفّذ غالباً قرب مستوطنات الفرس، بينما تُترك المناطق العربية لمصيرها.
وأشار المسؤول إلى تنفيذ المشروع في منطقة سعيد سلامت بالأحواز، وهي إحدى المناطق التي حوّلها الإهمال المتعمد من قبل سلطات الاحتلال إلى بؤر رئيسية للعواصف الغبارية، بعد تدمير المراعي الطبيعية وتحويل مساحات واسعة لصالح الشركات الإيرانية.
ويقول خبراء أحوازيون إن السلطات الإيرانية تتحدث عن “إحياء طبيعي” للصحاري، بينما تجاهلت لسنوات زرع الأشجار الملائمة للأرض العربية، وتعمّدت ترك مساحات شاسعة دون معالجة، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغبار التي يتضرر منها السكان الأحواز دون غيرهم.
وبحسب أرقام دائرة الموارد الطبيعية التابعة للاحتلال، فقد نُفّذت خلال السنوات العشر الماضية مشاريع محدودة شملت 60 ألف هكتار فقط من أصل 350 ألف هكتار من المناطق المتضررة، وهو ما يراه أبناء الأحواز دليلاً على غياب الإرادة الحقيقية لحل الأزمة، مقارنة بحجم الموارد التي تُحوّل لمشاريع تخدم الشركات والمستوطنات.
ويؤكد ناشطون أن هذه الإجراءات لا تغيّر من حقيقة أن الاحتلال الإيراني يستغل ثروات الأرض الأحوازية، بينما يقدّم مشاريع شكلية لا تلامس احتياجات السكان ، الذين يعانون بصورة متزايدة من التصحر، وفقدان الأراضي الزراعية، وتلوث الهواء.



