مشروع جديد في الصالحية لاستغلال موارد الأحواز تحت غطاء “السياحة”
أعلنت سلطات الاحتلال الإيراني في الصالحية عن خطط لإنشاء ما تسميه “جزيرة سياحية” داخل بحيرة الصالحية، بالتعاون مع مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة يعتبرها ناشطون أحوازيون استمرارًا لسياسة السيطرة على الموارد الطبيعية ومصادرة الأراضي تحت شعارات تنموية.
وقال مسؤول الصالحية يَعقوب مُقدّم إن المدينة تمتلك “قدرات واسعة في السياحة”، مؤكداً وجود مشاريع لتهيئة جزر داخل البحيرة وجذب مزيد من المستثمرين.
وأضاف أن السلطات تستهدف تحويل الصالحية إلى “قطب للسياحة البيئية والساحلية”.
وفي الوقت الذي تروّج فيه السلطات لهذه المشاريع، يؤكد سكان الأحواز أن البحيرة تتعرض لسنوات من الإهمال المتعمد، وتجفيف أجزاء واسعة بسبب تحويل المياه نحو المشاريع الإيرانية الكبرى خارج الأحواز، مما أدى إلى تدهور البيئة ونفوق كميات كبيرة من الأسماك والطيور.
كما تحدث مقدّم عن مساعٍ لتسجيل قرية صراخية في لائحة التراث العالمي، وهي خطوة يرى ناشطون أنها تأتي بهدف تكريس الهيمنة الفارسية على الموروث الثقافي الأحوازي وإعادة صياغته بما يخدم الخطاب الرسمي الإيراني.
ويُعدّ بحيرة الصالحية الذي تزيد مساحته على 500 ألف هكتار أكبر بحيرة مسجّلة في قائمة البحيرات الدولية ، إلا أن الأهالي يشكون من غياب أي مشاريع حقيقية تخدم السكان أو تحمي البيئة، بينما تُوجّه الاستثمارات لخدمة مصالح شركات ومؤسسات إيرانية فقط.
ويرى خبراء البيئة في الأحواز أن تحويل الصالحية إلى منطقة استثمارية سيؤدي إلى مزيد من التهجير التدريجي للأهالي من أراضيهم، واستنزاف موارد البحيرة التي تُعدّ رئة بيئية مهمة وملجأً لآلاف الطيور المهاجرة سنوياً.
ويؤكد ناشطون أن هذه المشاريع ليست تنموية كما تدّعي السلطات، بل جزء من سياسة تهدف إلى تغيير هوية الأحواز، والاستيلاء على المناطق الطبيعية بحجة “السياحة البيئية”، مع استمرار التهميش الاقتصادي للسكان في الاحواز.



