
مستشفى سوس: 15 عاماً من الانتظار الممزوج بالألم للمرضى الأحوازيين
في ظل سياسات التهميش المتعمدة التي يعاني منها الشعب الأحوازي، يمثل ملف “مستشفى الشهداء” بمدينة سوس شمال الأحواز نموذجا صارخا لانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، وتحديدا الحق في الرعاية الصحية.
و منذ عام 2011، لا يزال المشروع حبيس وعود سلطات الاحتلال الإيراني المتكررة، ليتحول حلم السكان في الحصول على مرفق طبي لائق إلى كابوس من الإهمال استمر لأكثر من 15 عاما.
ويخدم مستشفى سوس الوحيد حاليا أكثر من 210 آلاف نسمة من سكان مدينتي سوس والكرخة.
ورغم الجهود الجبارة للطاقم الطبي، إلا أن المرافق تعاني من تهالك شديد ونقص حاد في التجهيزات، مما يجعلها عاجزة تماما عن تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية لهذه الكتلة السكانية الكبيرة.
معاناة التنقل والمصير المجهول
أعرب أهالي القرى النائية في الكرخة عن استيائهم العميق، حيث يجبر المرض بمن فيهم حالات الطوارئ الحرجة على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مراكز صحية، في رحلة محفوفة بالمخاطر قد تعني فيها كل دقيقة الفرق بين الحياة والموت.
ولقد سئم المواطنون من تصريحات ووعود سلطات الاحتلال الإيراني حول “تخصيص الميزانيات” و”ضخ التمويل”، التي لم تترجم يوما على أرض الواقع. إن تكرار هذه الوعود السنوية في وسائل الإعلام ليس سوى محاولة لامتصاص غضب الشارع وتأجيل استحقاقات الصحة العامة إلى أجل غير مسمى.



