أخبار الأحوازأهم الأخبار

مزارعو الأحواز يحتجون على حرمانهم من المياه

شهدت منطقة فتح المبين في مدينة سوس شمال الأحواز المحتلة، صباح يوم الاثنين، تجمعا احتجاجيا نظمه عدد من المزارعين الأحوازيين أمام مقر شركة تشغيل شبكات الري في القنيطرة، وذلك احتجاجا على نقص تخصيص المياه للزراعة الصيفية، في ظل استمرار سياسات الاحتلال الإيراني الهادفة إلى نقل مياه الأنهر الأحوازية إلى العمق الفارسي، الأمر الذي أدى إلى أزمة مائية خانقة تهدد الزراعة وسبل العيش في المنطقة.

وأفاد المزارعون بأن نحو ثلاثة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية في فتح المبين جاهزة للزراعة الصيفية، إلا أن السلطات لم تقم بتخصيص أي حصص مائية لهذه الأراضي حتى الآن.
وأدى هذا الإهمال المقصود – بحسب قولهم – إلى تلف المحاصيل السنوية وخسارة مصدر الدخل الوحيد لآلاف العائلات.

وقال أحد المشاركين في الاحتجاج: “خلال الأشهر الماضية، راجعنا مرارا منظمة المياه والكهرباء في الأحواز، ومحافظة شوش، وإدارة منطقة فتح المبين، لكن لم نتلق أي رد واضح أو خطوات عملية لحل الأزمة.”
وأضاف: “لقد خسر المزارعون نصف عام من دخلهم السنوي، واستمرار هذا الإهمال قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية واجتماعية في المنطقة، حيث إن معظم الأسر تعتمد على الزراعة كمصدر رزق أساسي.”

وأشار مزارعون إلى أن بعض المدن مثل الحميدية والخفاجية تم تخصيص حصص مائية لها، بينما لا يزال مصير الزراعة في فتح المبين معلقا وغامضا، ما يعكس تمييزا واضحا في التعامل مع المناطق الزراعية، في إطار سياسات ممنهجة تستهدف المزارعين الأحوازيين وتدفع نحو تهجيرهم من أراضيهم.

وطالب المزارعون بحضور المسؤولين المحليين والإقليميين إلى الموقع، والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر، داعين إلى الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة وإنهاء سياسة التهميش والتمييز التي يعانون منها.

كما حذروا من أن استمرار هذا الوضع لن يؤدي فقط إلى تدمير القطاع الزراعي، بل سيؤدي كذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة، واتساع رقعة الفقر، وتهديد الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.

يذكر أن الاحتلال الإيراني يتبع منذ سنوات سياسة نقل مياه الأنهر الأحوازية، مثل نهر كارون والكرخة، إلى المحافظات الفارسية في الوسط، مما تسبب في جفاف الأنهار، وتدهور البيئة، وتراجع الزراعة والثروة الحيوانية في الأحواز.
وقد واجهت هذه السياسة احتجاجات متكررة من أبناء المنطقة، قابلتها السلطات بالقمع والتجاهل.

ويأتي هذا الاحتجاج في إطار تصاعد الغضب الشعبي الأحوازي تجاه ممارسات الاحتلال التي تهدف إلى تفريغ الأحواز من سكانها الأصليين وضرب اقتصادها المحلي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى