أخبار الأحوازأهم الأخبار

مدارس للمستوطنين لا لأبناء الأرض… الاحتلال يروّج لمشاريع تعليمية في الأحواز

 

روّجت سلطات الاحتلال الإيراني لبدء ما سمّته تنفيذ مشاريع لبناء وتأهيل 11 مدرسة في الأحواز، في إعلان رسمي جديد يكشف، بحسب ناشطين، زيف ادعاءات “العدالة التعليمية”، إذ تؤكد الوقائع الميدانية أن هذه المدارس موجّهة أساساً للمستوطنين التابعين للاحتلال، لا لأبناء الشعب الأحوازي.

وبحسب الإعلام الرسمي، تُنفَّذ المشاريع بدعم من شركات بتروكيمياوية عاملة في المنطقة، وهي شركات تستحوذ على ثروات الأحواز منذ عقود، فيما يُحرم الأحواز من عوائدها.

ويشير معارضون إلى أن مواقع هذه المدارس وأطرها التعليمية تخدم تجمعات المستوطنين والموظفين الوافدين، في حين تستمر معاناة الأحياء والقرى الأحوازية من نقص المدارس، وتهالك الأبنية، وارتفاع معدلات التسرب الدراسي.

وأكد ناشطون أحوازيون أن الحديث عن تقليل الكثافة الصفّية وإعادة المتسربين إلى التعليم لا يشمل أبناء الأحواز فعلياً، بل يُستخدم كغطاء دعائي لسياسات التغيير الديمغرافي، حيث تُمنح الامتيازات التعليمية للمستوطنين، بينما يُقصى الطلاب الأحوازيون ويُحرمون من التعليم العادل بلغتهم وضمن بيئة تراعي هويتهم.

ويرى مراقبون أن هذه المشاريع تأتي في سياق تلميع صورة الاحتلال بعد سنوات من الإهمال والتهميش المتعمد، مؤكدين أن أي بناء أو ترميم لا يستهدف السكان الأصليين ولا يعالج جذور الأزمة التعليمية يبقى جزءاً من سياسة السيطرة والإقصاء.

ويشدد ناشطون على أن العدالة التعليمية في الأحواز لا تتحقق ببناء مدارس للمستوطنين، بل بإنهاء سياسات الاحتلال، وضمان حق أبناء الأحواز في تعليم متكافئ، وبنية تحتية حقيقية تخدمهم هم، لا مشاريع تُستخدم لتكريس واقع الاستيطان والتمييز.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى