أخبار الأحوازأهم الأخبار

مخاوف حقوقية من “إبادة صامتة” داخل سجون الأحواز

أعربت منظمات ومصادر حقوقية عن قلقها البالغ إزاء تدهور أوضاع السجناء السياسيين في سجون الاحتلال الإيراني بالأحواز، تزامنا مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة ونقص المياه وانقطاع التيار الكهربائي، وسط تحذيرات من تصاعد وتيرة التعذيب الممنهج.

سجون “شيبان” و”الهويرة”: معاناة فوق الاحتمال
وتؤكد تقارير صادرة عن “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، و”هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة العفو الدولية، أن عنابر السجناء السياسيين (خاصة العنبرين 5 و8 في سجن شيبان) تعاني من اكتظاظ شديد، حيث يتكدس أكثر من 100 شخص في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى معايير النظافة والتهوية مع دخول فصل الصيف.
وتتسبب هذه الظروف القاسية في انتشار الأمراض الجسدية والاضطرابات النفسية بين المعتقلين الأحوازييين في ظل ظروف صعبة وانتهاكات ممتهجة من قبل سلطات الاحتلال الإيراني.

الحرمان الطبي كأداة للقتل
ورصدت المصادر حالات لسجناء يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة مثل السرطان، والتصلب المتعدد، ومشاكل القلب، دون الحصول على رعاية طبية.

ويبرز اسم السجين جابر صخراوي وعلي السويدي ووسام مزرعة، ومختار آلبوشوكه، كأمثلة صارخة على الحرمان المتعمد من العلاج، وهو ما تعتبره المنظمات الحقوقية “قتلا بطيئا” يمارسه النظام ضد النشطاء الأحوازيين.

تعذيب ممنهج ومخاوف من الإعدام
وتشير التقارير المتكررة إلى تعرض السجناء الأحوازيين لتعذيب جسدي ونفسي، يشمل الضرب والاعترافات القسرية والحبس الانفرادي الطويل.
ومع تزايد الاحتجاجات الشعبية والتوترات الإقليمية في عامي 2025-2026، تصاعدت المخاوف من تنفيذ أحكام إعدام سياسية تحت تهم فضفاضة مثل “المحاربة” و”الفساد في الأرض”.

وتؤكد التقارير الدولية، بما في ذلك تقارير الأمم المتحدة، وجود نمط ممنهج لانتهاكات حقوق الإنسان في السجون الإيرانية، حيث يحرم المعتقلون من الوصول إلى محامين أو محاكمات عادلة، في ظل سياسة قمعية تستهدف خنق الهوية الثقافية والنشاط السياسي للشعب الأحوازي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى