
محاولات الاحتلال الإيراني لإعادة “إحياء الهوية التاريخية” للأحواز في إيذج: بين الدعاية والسيطرة
كشفت سلطات الاحتلال الإيراني عن خطط لإعادة الإعمار الحضري في إيذج، مدعية أن الهدف هو “إحياء الهوية التاريخية” للمنطقة، في خطوة يرى ناشطون أنها تأتي ضمن سياسات فرض السيطرة والتحكم على المدن الأحوازية بدل خدمة السكان.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة إعادة الإعمار الحضري الإيرانية، عبدالرضا گلپايگاني، خلال اجتماع لمناقشة مشاريع المدينة، أن إيذج كانت جزءًا من حضارة عيلام التاريخية، وأن مشاريع الإعمار ستقود إلى تطوير المدن شمال الأحواز. لكنه لم يشر إلى أن هذه المشاريع غالبًا ما تُنفذ بطريقة مركزية وبتوجهات سلطوية، مما يهدد طابع المدينة الأصلي ويحد من حرية الأهالي في إدارة شؤونهم المحلية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى تحديات البنية التحتية في المنطقة، مثل نقص مياه الشرب وانتشار الأحياء غير الملائمة، مقدّمًا مشاريع الإعمار كحل، لكن خبراء وشخصيات محلية يرون أن هذه المشاريع لا تعالج المشاكل الحقيقية للسكان، بل تستغل الموارد الطبيعية والزراعية لتعزيز قبضة الاحتلال على الأحواز.
من جانبه، أعلن فرشاد إبراهيمبور عن خطط لتطبيق مشاريع إعادة الإعمار في أربع مدن في إيذج، بما في ذلك تنظيم الشوارع القديمة والأحياء غير الرسمية، وتوسيع نطاق المدن، وتعبيد الطرق الترابية.
ورغم الدعاية حول “تحسين جودة الحياة”، يحذر النشطاء من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة الاحتلال للسيطرة على الأراضي وفرض سياسات هجينة على السكان الأصليين.
وينتقد الأهالي طريقة تنفيذ هذه المشاريع، معتبرين أن ما يسمى “إحياء الهوية التاريخية” للأحواز مجرد شعار دعائي، في حين أن الغاية الحقيقية هي تعزيز سلطة الاحتلال الإيراني، وتهميش الثقافة والهوية الأصيلة للسكان المحليين، وتجريدهم من إدارة شؤونهم العمرانية بحرية.



