
محاصيل الصيف في “مهب الريح”.. صرخة مزارعي الأحواز لإنقاذ ما تبقى
يواجه مزارعو الأحواز صيفا كارثيا مع تفاقم أزمة الإجهاد المائي، وسط موجة غضب عارمة وقلق من فقدان خسائر المحاصيل في الموسم الصيفي، وسط تقاعس الاختلال الإيراني عن حل الأزمة.
وعلى الرغم من وجود كبرى السدود مثل “كارون” و”كرخه”، إلا أن تقارير أوائل العام كشفت أن أكثر من 60% من سعتها باتت فارغة، مما يهدد مساحات شاسعة من زراعات الأرز والذرة والتمور.
ويرجع المزارعون والخبراء جذور الأزمة إلى سوء الإدارة، ونقل المياه خارج الأحواز إلى العمق الفارسي وترك الشعب الأحوازي والأراضي الاحوازية عرضة للتصحر والجفاف.
وفي مواجهة هذا الواقع، نظم المزارعون احتجاجات متكررة أمام مكتب السلطات المحلية بالأحواز وإدارة المياه، منددين بسياسات التمييز في توزيع المياه وتجاهل حقوقهم التاريخية في مياه الأنهار.
وما يزيد الطين بلة هو تداخل الأزمات؛ حيث يترافق جفاف الأراضي مع تلوث حاد في هواء الأحواز ونقص في طاقة ضخ المياه، مما ينذر بخسائر اقتصادية فادحة لأهم مركز زراعي في الخليج العربي.
وبينما تتحدث الحكومة عن لجان طوارئ، يرى المزارعون أن هذه الوعود “حبر على ورق” لا تسمن ولا تغني من جوع، ما لم يتم إقرار إصلاحات جذرية تشمل تحديث الري ووقف مشاريع النقل الجائرة لإنقاذ ما تبقى من سبل عيشهم.



