
مجلس الأمن يوافق على مشروع قرار أمريكي بشأن غزة… وحماس ترفض: “لن نقبله”
مجلس الأمن يوافق على مشروع قرار أمريكي بشأن غزة… وحماس ترفض: “لن نقبله”
وافق مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين 16 نوفمبر، على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة والشروع في إعادة الإعمار، وذلك بأغلبية 13 صوتا مقابل امتناع دولتين عن التصويت، إحداهما روسيا. وفي المقابل، أعلنت حركة حماس رفضها للقرار فور صدوره، معتبرة أنه لا يلبي حقوق الفلسطينيين.
تفاصيل الجلسة والقرار
جاء القرار ضمن مبادرة أمريكية تستند إلى خطة من 20 نقطة وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتتضمن إنشاء قوة دولية تحت اسم “قوة الاستقرار الدولية”، تضم قوات من دول مختلفة بينها دول ذات أغلبية مسلمة مثل إندونيسيا وأذربيجان. وستتولى هذه القوة مهام الإشراف على نزع السلاح، حماية المدنيين، وتأمين ممرات المساعدات في قطاع غزة.
كما ينص القرار على تقليص الوجود العسكري الإسرائيلي تدريجيا مع بدء عمل قوة شرطة يجري اختيارها وتدريبها عبر دول مشاركة، أبرزها مصر. ويتضمن أيضا إنشاء إدارة انتقالية، ومنسق دولي يتولى الإشراف على صندوق استئماني لإعادة إعمار القطاع بإدارة البنك الدولي.
وبضغط من دول عربية، جرى إدراج بنود تتعلق بـ حل الدولتين والانتقال نحو دولة فلسطينية مستقلة، بعد أن كانت مرفقة في ملحق جانبي.
موقف الولايات المتحدة
رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصويت مجلس الأمن، وكتب على منصة “تروث سوشيال” أن القرار سيمهد لـ “مزيد من السلام في أنحاء العالم”، معلنا أنه سيترأس لجنة سلام دولية سينشئها القرار، تضم في عضويتها “أقوى القادة وأكثرهم احتراما”، وفق تعبيره.
كما شكر ترامب أعضاء مجلس الأمن، بما فيهم الدول الممتنعة عن التصويت، وعدد دولا عربية وإسلامية قال إنها دعمت الخطة، مثل قطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وتركيا والأردن.
ووصف مايك والتز، ممثل واشنطن في مجلس الأمن، القرار بأنه “خارطة طريق جريئة وقابلة للتنفيذ”، مشددا على أنه يسمح بنشر قوة دولية في غزة لأول مرة.
حماس: الخطة انتهاك للحقوق ومحاولة لوصاية دولية
في المقابل، رفضت حركة حماس القرار الأمريكي، معتبرة أنه “لا يلبي حقوق ومطالب الفلسطينيين” ويمثل “محاولة لفرض وصاية دولية على غزة”. وانتقدت تضمين القرار لأدوار لقوة دولية داخل القطاع، بما في ذلك نزع سلاح المقاومة، معتبرة ذلك انحيازا لصالح إسرائيل.
وكانت الحركة قد أصدرت بيانا قبل التصويت بساعات وصفت فيه المشروع بأنه “خطير” ويمهد لـ “تسليم غزة للسيادة الدولية”، ويحجم دور الفصائل المسلحة.



