أهم الأخبارتقارير

ما بعد خامنئي.. عراقجي يؤكد جاهزية النظام لاختيار مرشد جديد

 

أثار تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن آلية اختيار المرشد الأعلى المقبل تفاعلات واسعة داخل إيران، في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات ما بعد علي خامنئي وما يرافق ذلك من خلافات مكتومة بين أروقة السلطة.

وفي ردّه على سؤال لصحيفة إنديا توداي حول مسألة خلافة خامنئي، أكد عراقجي أن “مجلس خبراء القيادة سيختار المرشد الجديد متى ما دعت الحاجة”، مشددًا على أن العملية محكومة بالأطر الدستورية المعمول بها داخل النظام الإيراني.

وأضاف وزير الخارجية أن التجارب السابقة أثبتت قدرة النظام على تجاوز المراحل الحساسة، قائلاً: “تمامًا كما تم استبدال القادة الكبار بسرعة في منتصف حرب الـ12 يومًا دون أن ينهار أي شيء، وتمكنا من مواصلة الدفاع عن أنفسنا، أنا واثق من أنه إذا تكرر مثل هذا السيناريو، سيواصل النظام عمله دون أي مشاكل”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن مستقبل القيادة، وسط حديث عن تنافس غير معلن بين التيارات المحافظة والمتشددة، إضافة إلى شخصيات بارزة تسعى لتعزيز نفوذها داخل مؤسسات القرار، وعلى رأسها مجلس خبراء القيادة والحرس الثوري.

وتشير تقارير محلية إلى وجود تباينات في الرؤى حول شكل المرحلة المقبلة، سواء من حيث السياسات الداخلية أو إدارة الملفات الخارجية الحساسة.

ويرى نشطاء أن تأكيد عراقجي على “استمرارية النظام” يعكس محاولة لطمأنة الداخل والخارج في آن واحد، خاصة في ظل ما يُتداول عن صراعات نفوذ بين مراكز القوة التقليدية داخل النظام، وما يرافقها من إعادة ترتيب للتحالفات السياسية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

وفي ظل هذه الأجواء، تبدو تصريحات وزير الخارجية محاولة واضحة لإظهار تماسك مؤسسات الدولة، غير أن واقع الخلافات داخل أروقة السلطة يشير إلى أن ملف الخلافة سيظل أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى