أهم الأخبارالأخبار

ماكرون يعلن إطلاق برنامج خدمة عسكرية تطوعية للشباب الفرنسي

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة إلى قاعدة عسكرية في مقاطعة إيزير جنوب شرقي فرنسا، عن إطلاق خدمة عسكرية تطوعية جديدة تستهدف الشباب بين 18 و19 عامًا، من الرجال والنساء، بهدف تعزيز جاهزية البلاد لمواجهة “التحديات والتهديدات المستقبلية”. ويأتي هذا البرنامج مكملًا للخدمة العسكرية المهنية القائمة على أساس العقود.

وقال ماكرون في خطابه: “لا يمكننا إعادة التجنيد الإجباري، لكننا بحاجة إلى تعبئة وطنية للدفاع عن أنفسنا. هذا ليس موجهًا ضد عدو محدد، بل هو استعداد من أجل كسب الاحترام وضمان جاهزية أمتنا”. وأوضح أن برنامج الخدمة الوطنية الجديد سيبدأ في صيف العام المقبل.

مدة وآلية تنفيذ الخدمة

ستمتد الخدمة لمدة عشرة أشهر، تشمل شهرًا للتدريب على الأسلحة والمناورات، بينما يقضي المتطوعون الأشهر التسعة المتبقية داخل وحدات عسكرية منتشرة في فرنسا وأقاليم ما وراء البحار. وستتركز مهام المجندين على العمليات الداخلية فقط.

وبحسب ماكرون، فإن النموذج مستوحى من برامج مماثلة في دول أخرى مثل النرويج، وسيخضع لإشراف وزارة القوات المسلحة. ومن المقرر الإعلان عن التفاصيل الكاملة للبرنامج قريبًا.

في المرحلة الأولى، سيجري اختيار نحو 3000 متطوع “ذوي دوافع عالية ومؤهلين”، على أن يرتفع العدد إلى 10 آلاف سنويًا بحلول عام 2030، ثم إلى 50 ألفًا بحلول عام 2035. وسيشارك المجندون في جميع العمليات الداخلية، بما في ذلك دوريات مكافحة الإرهاب ضمن عملية “الحارس”. واعتبارًا من عام 2027، سيتمكن المتطوعون من اختيار الخدمة في وحدات الدرك أو الإطفاء التابعة لوزارة الداخلية.

تمويل وتوسّع في البنية التحتية

سيحتاج البرنامج إلى تمويل إضافي يُقدّر بملياري يورو، إضافة إلى تعديلات جديدة على قانون التخطيط العسكري للفترة 2026-2030. وستُخصص هذه الأموال لبناء ثكنات جديدة، وتوفير الزي العسكري، وصرف رواتب للمتطوعين، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى أن الراتب الشهري قد يبلغ نحو 800 يورو، مع توفير السكن والوجبات مجانًا.

الاستعداد للأزمات المستقبلية

أوضح ماكرون أن البرلمان يمكنه في حال حدوث أزمة خطيرة أن يسمح بتجنيد المتطوعين وحتى من يتم تعيينهم أثناء التعبئة، ما قد يجعل الخدمة الوطنية إلزامية في ظروف استثنائية. ومع ذلك، أكد أن البرنامج سيظل طوعيًا في الأوضاع الطبيعية.

وبعد إكمال فترة الخدمة، سيتمكن المشاركون من الانضمام إلى “الاحتياطي التشغيلي” إذا رغبوا في العمل المدني بدل الخدمة التعاقدية، مما يخلق ما وصفه ماكرون بـ“النموذج العسكري الهجين”، الذي يجمع بين مجندي الخدمة الوطنية وجنود الاحتياط والعسكريين العاملين. ومن المتوقع أن يرتفع عدد أفراد الاحتياط من 45 ألفًا حاليًا إلى 80 ألفًا بحلول عام 2030.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الخدمة العسكرية تضيف بُعدًا جديدًا إلى برامج الخدمة المدنية التي يستفيد منها أكثر من 100 ألف شاب سنويًا. كما أعلن تمديد التدريب على الدفاع والأمن ضمن برنامج الخدمة الوطنية الشاملة (SNU) من سنة إلى ثلاث سنوات.

وختم ماكرون قائلاً: “لا مكان للخوف أو الذعر؛ أفضل وسيلة لدرء الأخطار هي الاستعداد لها”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى