
ليالي الرعب في الأحواز: مداهمات ليلية واختطاف للجثامين وتعتيم رقمي مطبق
تتصاعد حدة القمع الأمني في الأحواز مع دخول النصف الثاني من يناير الجاري، حيث تؤكد تقارير حقوقية دولية ومصادر ميدانية أن المنطقة باتت “ساحة حرب” حقيقية، وسط موجة اعتقالات واسعة النطاق لم تشهدها الأحواز منذ أعوام، تزامنت مع انقطاع شبه كامل لشبكات التواصل والإنترنت.
تفيد تقديرات أولية صادمة لمنظمات حقوقية، بأن عدد المعتقلين في الأحواز وحدها تجاوز حاجز الـ 1000 شخص خلال الأيام القليلة الماضية، وتعتمد قوات الاحتلال الإيراني، وبشكل خاص مليشات الحرس الثوري والباسيج، على تكتيك “المداهمات الليلية” للمنازل، واستهداف المعلمين والنشطاء والطلاب، بل وحتى أسر ضحايا الاحتجاجات السابقة، في محاولة لكسر إرادة الحراك الشعبي.
جغرافيا القمع: من الأحواز إلى إيذج
تركزت الاعتقالات التعسفية في الأحواز وعبادان والمحمرة، حيث وردت تقارير عن مئات المحتجزين بتهمة “التحريض”، وسط تعتيم رسمي وتضارب في الأرقام التي تنشرها وكالات الأنباء التابعة للاستخبارات الاحتلال الإيراني.
وشهدت مدينتا إيذج وأرجان عمليات قمع دموية واعتقالات طالت أطفالا ونساء، ولم يتوقف القمع عند حدود الاعتقال، بل امتد لانتهاكات وصفتها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بأنها ترقى لدرجة “جرائم ضد الإنسانية”.
وشملت استهداف المستشفيات حيث منع الجرحى من تلقي العلاج واعتقال المصابين من داخل غرف العمليات.
وذكرت تقارير عن نقل جثامين الضحايا لجهات مجهولة لحجب الأعداد الحقيقية للقتلى، وانتزاع اعترافات قسرية تحت وطأة التعذيب لعرضها عبر التلفزيون الرسمي كجزء من الحرب النفسية.



