أهم الأخبارالأخبار

لقاء نادر بين مسؤولة إيرانية وممثل إسرائيلي يثير جدلاً واسعاً

أثارت صورٌ نُشرت حديثاً من الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية للمعايير (ISO) في رواندا، جدلاً واسعاً داخل إيران، بعد أن أظهرت نائبة رئيس منظمة المواصفات والمقاييس الإيرانية، فرحناز قلاسي، وهي تجلس على طاولة واحدة مع جلعاد غلوب، ممثل إسرائيل في المنظمة، خلال مناقشات رسمية جرت وجهاً لوجه حول موضوعات المؤتمر.

وأكد مكتب “غلوب” لقناة إيران إنترناشيونال أن اللقاء جرى ضمن اجتماعات جماعية يوم الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني، مشيراً إلى أنه لم يتم عقد أي لقاء خاص بين الطرفين، وأنه لم يكن على علم بأن قلاسي إيرانية.

وأضاف المكتب أن ارتداء الحجاب لا يُعد دليلاً على جنسية المشاركين.

وكانت صور الاجتماع قد أُزيلت من الموقع الرسمي لمنظمة (ISO) بعد ساعات من نشرها، دون أن يُعرف السبب وراء ذلك، فيما أوضح مكتب الممثل الإسرائيلي أنه لا يملك أي معلومات عن عملية الإزالة.

من جانبها، هاجمت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني اللقاء ووصفته بأنه “غير مسبوق ومثير للريبة”، مشيرة إلى أنه جاء في وقتٍ حساس أعقب حرباً استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، كما كشفت أن شقيقة رئيس منظمة المواصفات والمقاييس كانت من بين القتلى في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.

ولم يقتصر الجدل على اللقاء فحسب، إذ وجّهت وسائل إعلام حكومية انتقادات إلى “حجاب” فرحناز قلاسي خلال مشاركتها في المؤتمر، معتبرةً أنه لا يتماشى مع القوانين الإيرانية الصارمة.

ويُذكر أن القوانين الإيرانية، وخاصة قانون “مواجهة الأعمال الإسرائيلية العدائية”، تحظر بشكلٍ قاطع أي شكل من أشكال التواصل أو التعاون مع المؤسسات أو الأفراد الإسرائيليين، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، وتفرض على المخالفين عقوباتٍ تصل إلى السجن والفصل الدائم من العمل الحكومي، بل وقد تصل في بعض الحالات إلى الإعدام.

وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، فرضت طهران حظراً تاماً على أي تفاعل بين مواطنيها والإسرائيليين، بما في ذلك الرياضيون والفنانون، الذين يُجبرون على الانسحاب من المنافسات الدولية لتفادي مواجهة نظرائهم من إسرائيل، التزاماً بتوجيهات المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي شدد سابقاً على أن “الرياضي الإيراني لا يمكنه مصافحة ممثل إسرائيل من أجل ميدالية أو مكسب شخصي”.

الصور التي التُقطت في رواندا أعادت إلى الواجهة مسألة العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية الحساسة، وأثارت نقاشاً حاداً حول حدود الانخراط الدبلوماسي غير المباشر في المحافل الدولية، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين الجانبين.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى