أهم الأخبارالأخبار

لبنان يطالب بتمديد الهدنة وإسرائيل تتحدث عن مواجهة “حزب الله”

 

في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله”، يستعد لبنان وإسرائيل لجولة جديدة من المحادثات المقررة غداً في واشنطن، والتي تأتي بعد إعلان سابق من وزارة الخارجية الأميركية عن استئناف التفاوض بين الجانبين.

ميدانياً، أصيبت الصحافيتان اللبنانيتان آمال خليل وزينب فرج بجروح، اليوم الخميس، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة قريبة من الحدود الجنوبية للبنان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية من بينها صحيفة “الأخبار” التي تعمل فيها خليل. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية نقل فرج إلى المستشفى، فيما تواصل فرق الإسعاف محاولاتها للوصول إلى خليل.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة في المنطقة، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن إصابة صحافيتين خلال العملية. وقالت مصادر لبنانية إن القصف استهدف بلدة الطيري، ما أسفر أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى.

وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن الصحافيتين كانتا قرب موقع الاستهداف، حيث حوصرتا بعد الغارة. وأفاد مصدر في الصليب الأحمر اللبناني بأنه تم إنقاذ زينب فرج، بينما تعذر الوصول إلى آمال خليل في البداية بسبب “ضربة تحذيرية”، قبل أن تتمكن فرق الإسعاف لاحقاً من دخول المنطقة بمواكبة الجيش اللبناني للبحث عنها.

سياسياً، تابع الرئيس اللبناني جوزاف عون ملابسات الحادثة، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، في وقت تستمر فيه الاتصالات المتعلقة بآلية وقف إطلاق النار المعلن عام 2024 وقوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات رصدت مركبتين خرجتا من مبنى عسكري يستخدمه “حزب الله”، معتبرة أن التحركات شكلت تهديداً مباشراً، ما استدعى تنفيذ غارة جوية، مؤكدة في الوقت نفسه ورود تقارير عن إصابة صحافيتين.

في سياق متصل، أعلن “حزب الله” تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على موقع عسكري إسرائيلي في الجنوب، في خطوة تعكس استمرار التصعيد رغم الهدنة المعلنة.

وعلى صعيد قوات حفظ السلام، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفاة الجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم استهدف قوات “اليونيفيل” في لبنان. وأوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية أن الجندي تعرض لإطلاق نار مباشر أثناء مشاركته في مهمة ميدانية، فيما أشار الجيش الفرنسي إلى وفاته بعد نقله إلى فرنسا لتلقي العلاج.

وفي السياق السياسي، ذكرت مصادر لبنانية أن بيروت تعتزم طلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي خلال المحادثات المرتقبة في واشنطن، مع المطالبة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في بعض المناطق والالتزام الكامل بالهدنة القائمة.

في المقابل، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان إلى التعاون في مواجهة “حزب الله”، مؤكداً أن المحادثات المرتقبة يجب أن تتجه نحو تنسيق أوسع بين الجانبين لضمان الاستقرار.

ميدانياً أيضاً، أفادت تقارير بسقوط قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في البقاع الغربي شرق لبنان، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، بما في ذلك استهداف مواقع تقول إنها تابعة لـ”حزب الله” وتفكيك بنى تحتية عسكرية.

في المقابل، نفت إسرائيل علمها بأي هجوم داخل سهل البقاع، رغم ما أعلنته وسائل إعلام لبنانية عن وقوع ضربات جوية في المنطقة.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً منذ أشهر، رغم اتفاقات تهدئة سابقة، حيث تؤكد إسرائيل احتفاظها بحق الرد على أي تهديدات، بينما يتهم “حزب الله” تل أبيب بخرق الهدنة عبر عمليات عسكرية متكررة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى