
«لا تخافوا».. احتجاجات أحوازية تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال
شهدت عدة مدن أحوازية خلال الأيام الماضية موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية ضد الاحتلال الإيراني، حيث أكد المتظاهرون رفضهم للسياسات القمعية واستمرار نضال الشعب الأحوازي من أجل الحرية والحقوق المشروعة، في ظل حملة أمنية مشددة شملت قمعا واعتقالات واسعة.
وفي مدينة الأحواز العاصمة، أقدم الباعة والتجار في الأسواق الرئيسية على إغلاق متاجرهم تضامنا مع الاحتجاجات، مرددين هتافات مثل «لا تخافوا، لا تخافوا، كلنا معا» و«الحرية للأحواز»، في تعبير واضح عن العصيان المدني ورفض الأوضاع القائمة.
كما شهدت المدينة مسيرات ليلية ونهارية رفع خلالها المتظاهرون لافتات كتب عليها «هذه ليست المعركة الأخيرة»، في إشارة إلى استمرار الحراك الشعبي.
وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق ومدن أخرى، بينها القنيطرة وعبادان وباغمالك شمال شرق الأحواز المحتلة، حيث خرجت مسيرات ردد المشاركون فيها شعارات مناهضة للنظام، أبرزها «الموت للديكتاتور».
وفي مواجهة هذه التحركات، انتشرت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، بما فيها قوات الباسيج، في الأسواق والشوارع الرئيسية لمنع اتساع رقعة المسيرات.
وأفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات متفرقة، واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، إضافة إلى تنفيذ حملات اعتقال طالت عددا من المشاركين في الاحتجاجات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الغضب الشعبي في الأحواز المحتلة، وسط تأكيد متكرر من المحتجين على مواصلة نضالهم السلمي رغم القمع والضغوط الأمنية المتزايدة.



