
كوبا تتهم الولايات المتحدة بتهديد موردي النفط وتؤكد استمرار أزمة الإمدادات
اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، في تصريحات جديدة، جميع موردي النفط إلى كوبا بالتعرض لترهيب وتهديدات من جانب الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكاً لمبادئ التجارة الحرة وحرية الملاحة.
وقال رودريغيز باريلا إن البلاد لم تتلقَّ سوى شحنة وقود واحدة خلال الأشهر الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن الموردين يتعرضون لضغوط مباشرة تمنع استمرار الإمدادات، في ظل ما وصفه بسياسات أمريكية تهدف إلى تشديد القيود على قطاع الطاقة الكوبي.
وانتقد الوزير الكوبي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي نفى وجود أي حصار نفطي على كوبا، قائلاً إنه “اختار ببساطة أن يكذب”، على حد تعبيره، مضيفاً أن تصريحاته تتناقض مع مواقف الإدارة الأمريكية الأخرى.
وأوضح رودريغيز باريلا أن الوضع الحالي مرتبط بسلسلة إجراءات أمريكية، من بينها أمر رئاسي صدر في 29 يناير 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تصدر الوقود إلى كوبا، إضافة إلى عقوبات ثانوية في قطاع الطاقة أعلنت عنها واشنطن مطلع مايو.
وأكد الوزير أن ما وصفه بـ“الحصار النفطي” تسبب في أضرار كبيرة للشعب الكوبي، مشيراً إلى أن الأزمة تفاقمت منذ نهاية العام الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة منع مرور ناقلات الوقود القادمة من فنزويلا، والتي كانت المورد الرئيسي للنفط إلى كوبا.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى وصول شحنة نفط روسية عبر ناقلة “أناتولي كولودكين” خلال مارس، ما ساهم جزئياً في تخفيف أزمة الطاقة داخل البلاد.



