
كرديان يواجهان خطر الترحيل من تركيا إلى إيران رغم طلبهما اللجوء السياسي
تعيش ليلى عزيزي (36 عاما) من مدينة سقز، وزوجها ناصر محمودي (38 عاما) من مدينة بوكان، وهما زوجان كرديان وناشطان سياسيان، وضعا إنسانيا مقلقا في مخيم “أغري” للاجئين بولاية أغري التركية، بعد عشرة أشهر من الاحتجاز من قبل قوات الأمن التركية، في ظل خطر حقيقي بترحيلهما إلى إيران.
ووفقا لتقرير صادر عن منظمة هنغاو لحقوق الإنسان، تم اعتقال الزوجين في مدينة تطوان بمحافظة بتليس التركية قبل عشرة أشهر، ونقلا لاحقا إلى مخيم احتجاز مؤقت، حيث لا يزالان محتجزين دون تسوية قانونية واضحة أو ضمانات بعدم الترحيل.
وأكدت رويا عزيزي، شقيقة ليلى، أن الأخيرة تعاني من ضغوط نفسية شديدة نتيجة الاحتجاز الطويل، بالإضافة إلى مشكلات صحية ناجمة عن نقص الخدمات والمرافق الأساسية في المخيم، بما في ذلك الرعاية الطبية.
ويحذر التقرير من أن إعادة الزوجين إلى إيران قد تعرضهما لأحكام قاسية وغير إنسانية، بما في ذلك التعذيب والسجن طويل الأمد، نظرا لتاريخهما في النشاط السياسي وانتمائهما إلى حزب العمال الكردستاني الإيراني، وهو ما يجعل وضعهما تحت طائلة الخطر الجدي في حال الترحيل.
وفي هذا السياق، أعربت منظمة هنغاو عن قلقها البالغ من احتمال تسليم الزوجين للسلطات الإيرانية، مشيرة إلى أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان واللاجئين، وعلى رأسها اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
ودعت المنظمة السلطات التركية إلى الوقف الفوري لأي إجراء قد يؤدي إلى ترحيل الزوجين، كما طالبت المنظمات الدولية، لاسيما المعنية بحقوق اللاجئين، بالتدخل العاجل لحمايتهما وضمان عدم إعادتهما إلى بلد قد يواجهان فيه انتهاكات جسيمة.



