
كارثة بيئية وإنسانية في الأحواز: “حرب بيئية” إيرانية تجتاح هور الحويزة
يشهد هور الحويزة، أحد أعظم التراث البيئي والثقافي في الأحواز، أزمة بيئية وصحية حادة نتيجة حرائق متعمدة في البحيرة الكبرى، أقدمت عليها سلطات الاحتلال الإيراني بحجة “الأمن” و”التنقيب عن النفط”.
وتسببت هذه الحرائق في إطلاق دخان كثيف يحمل سموما نفطية وكيميائية، مما أثر بشكل مباشر على حياة ملايين السكان العرب الأحوازيين، وأدى إلى تهديد صحتهم وسلامتهم، بالإضافة إلى تعطيل المدارس والمكاتب وخلق أزمة بيئية خطيرة.
ويعد الهور، الممتد بين جنوب العراق ومحافظة الأحواز، منطقة حدودية حيوية بمساحة 1377 كم²، وقد تقلصت مساحته بنسبة 80% منذ عقود بسبب بناء السدود واستغلال الحقول النفطية مثل ياران، آزاديغان، وسهراب.
ويصف ناشطون هذه الأحداث بأنها “حرب بيئية” تهدف إلى تهجير السكان العرب الأحوازيين وتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة، حيث تستخدم السلطات الحرائق كذريعة لتسهيل استكشافات نفطية واسعة بمشاركة شركات صينية وإيرانية، ما يحول الهور إلى ما وصفه البعض بـ”صحراء نفطية”.
وأكد الناشط البيئي الأحوازي مرتضى الجنوبي أن الحرائق الأخيرة في يوليو وأغسطس 2025 كانت مفتعلة بهدف تحويل الهور إلى حقل نفطي، مما يزيد من تفاقم الكارثة البيئية والصحية في المنطقة.



