أخبار الأحوازأهم الأخبار

كارثة بيئية في عبادان والمحمرة.. ملوحة المياه تدمر النخيل وتفاقم أزمة الشرب

يواجه سكان مدينتي عبادان والمحمرة شمالي الأحواز المحتلة أزمة متفاقمة جراء ارتفاع ملوحة المياه، وهي أزمة بيئية ومعيشية مستمرة منذ أشهر، أدت إلى تدهور جودة مياه الشرب وتدمير مساحات واسعة من بساتين النخيل، التي تعد العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.

وبحسب شهادات أهالي من المنطقتين، فإن الملوحة غير المسبوقة تسببت خلال الأشهر الأخيرة في جفاف أشجار النخيل المعمرة، بينما يجبر المواطنون على الوقوف في طوابير لساعات طويلة للحصول على مياه عذبة، أو دفع أسعار باهظة لشرائها من الصهاريج الخاصة.

جفاف النخيل وتهديد للثروة الحيوانية
قال أحد المواطنين:”بساتين النخيل مهددة بالدمار الكامل، والمياه المالحة بدأت تقضي على أشجار أعيد تأهيلها بعد سنوات من الجفاف والإهمال… كما أن الماشية باتت تعاني من شرب المياه المالحة، ما ينذر بأزمة غذائية قريبة”.

ويقدر عدد أشجار النخيل في شمال الأحواز بنحو ستة ملايين نخلة، معظمها يقع في عبادان والمحمرة، ويستخدم في إنتاج التمور وزيت النخيل وتوفير فرص عمل لآلاف الأسر المحلية.

مياه الشرب في خطر
وأكد الأهالي أن محدودية تدفق المياه من المنبع، وسوء إدارة الموارد، ساهما في انخفاض جودة المياه على طول مجرى الأنهر، مما جعل مياه المصب شديدة الملوحة وغير صالحة للاستهلاك البشري أو الزراعي.

وحذر أحد النشطاء المحليين من أن “الكارثة البيئية لا تقتصر على النخيل فقط، بل تمتد إلى الثروة الحيوانية وتربية الأحياء المائية وحتى خصوبة التربة، ما يهدد أسس الحياة في المنطقة بأكملها”.

ويطالب الأهالي السلطات المحلية باتخاذ تدابير عاجلة لحماية الموارد المائية، عبر تنظيم تدفق المياه وتحسين شبكات التوزيع، ووضع خطط طويلة الأمد لمعالجة أزمة الملوحة التي أصبحت تهدد الاستقرار البيئي والغذائي في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى