
قلق متزايد على مصير جعفر حيدري بعد اختفائه في سجون الاحتلال الإيراني
رغم مرور عام على اعتقال قوات الاحتلال الإيراني الكاتب والناشط الثقافي الأحوازي جعفر حيدري، المقيم في مدينة الأهواز العاصمة، في يونيو/حزيران 2024، ولكن يزال مصيره مجهولا حتى اليوم، وسط قلق متزايد من عائلته والمجتمع الحقوقي بشأن سلامته ومكان احتجازه.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن قوات الأمن الإيرانية قامت باعتقال حيدري (39 عاما) دون إبراز أي مذكرة قانونية، واقتادته إلى مكان مجهول، في إطار حملة مستمرة تستهدف النشطاء الأحوازيين، لا سيما العاملين في الحقل الثقافي.
ناشط ثقافي ومؤلف كتب أطفال
جعفر حيدري يعرف بكونه كاتبا ومؤلفا لكتب الأطفال، ومديرا لمؤسسة “هنا ثقافة الأهواز”، وهي مؤسسة ثقافية تهدف إلى نشر الثقافة واللغة العربية في الأحواز، وتعزيز الهوية العربية في مواجهة سياسات الطمس الممنهج التي تنتهجها السلطات الإيرانية.
عام من الغموض والإخفاء القسري
رغم مرور أكثر من عام على اعتقاله، لم تتمكن أسرته من معرفة مكان احتجازه، أو الحصول على أي معلومات من الأجهزة الأمنية، التي رفضت التعاون أو الإدلاء بأي تفاصيل عن مصيره أو التهم الموجهة إليه، بحسب ما أفادت به مصادر حقوقية.
استهداف متكرر للهوية الثقافية
وأكدت منظمات حقوقية أن اعتقال جعفر حيدري يأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإيراني ضد الشعب الأحوازي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتضييق على الحريات الثقافية والإعلامية، بهدف طمس الهوية العربية للأحواز.
ويعتبر حيدري من أبرز الأصوات الثقافية في الأحواز، حيث عرف بدفاعه عن اللغة العربية، ومشاركته الفعالة في الفعاليات التراثية والأدبية، مما جعله هدفا دائما لأجهزة الأمن.
ولا تزال عائلة جعفر حيدري تناشد المنظمات الدولية التدخل لكشف مصيره، في ظل استمرار الصمت الرسمي الإيراني، وعدم وجود أي تواصل قانوني أو معلومات رسمية حتى لحظة كتابة هذا التقرير.



