
قلق متزايد بشأن سلامة السجين الأحوازي محمد علي عموري بسجن شيبان
قالت مصادر حقوقية إن المعلومات حول مصير السجين السياسي الأحوازي محمد علي عمري نجاد لا تزال غامضة، رغم عودته مؤخرا إلى سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز المحتلة، ما يثير قلقا متزايدا بشأن حالته الصحية وسلامته الجسدية.
وكانت سلطات الاحتلال الإيراني قد نقلت عموري نجاد، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، إلى سجن شيبان يوم 13 مايو 2025، بعد أن قضى عشرة أيام في أحد مراكز احتجاز استخبارات الاحتلال، وسط تقارير تتحدث عن تعرضه للتعذيب الشديد.
ورغم عودته إلى السجن، أكدت عائلته أنه لم يتواصل معهم منذ مايو الماضي، ولا تملك أي معلومات عن حالته أو ظروف احتجازه، ما يزيد من المخاوف بشأن مصيره، خصوصا في ظل تاريخه الطويل مع الاعتقالات والانتهاكات الجسيمة داخل المعتقلات الإيرانية.
محمد علي عمري نجاد، المولود عام 1977، هو مدون وناشط ثقافي بارز، تخرج من جامعة أصفهان للتكنولوجيا بتخصص هندسة الموارد الطبيعية. حكم عليه بالإعدام عام 2012 بتهمتي “الحرب على الإرهاب” و”الإفساد في الأرض”، قبل أن تخفف العقوبة إلى السجن المؤبد بعد الاستئناف. وكان من مؤسسي مجلة “التراث” الثقافية التي تصدر باللغتين العربية والفارسية، وله دور فاعل في الحراك الثقافي العربي الأحوازي.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن عمري نجاد نقل في السابق عدة مرات إلى مراكز احتجاز تابعة لاستخبارات الاحتلال الإيراني، حيث تعرض للتعذيب النفسي والجسدي، دون السماح له بتوكيل محام أو تلقي الرعاية الصحية.
وفي ظل استمرار التعتيم على وضعه، تطالب منظمات حقوقية بالكشف الفوري عن ظروف احتجازه، وتمكينه من التواصل مع عائلته، وضمان حصوله على العلاج والرعاية اللازمة، وسط دعوات متزايدة للإفراج عنه وإنهاء معاناة السجناء السياسيين في الأحواز.
تزداد المخاوف يوما بعد يوم، في ظل صمت سلطات الاحتلال الإيراني واستمرار نهجها القمعي ضد النشطاء العرب والسجناء السياسيين في الأحواز المحتلة.



