
قلق حقوقي على مصير ناظم بريهي بعد 20 عاما في سجون الاحتلال الإيراني
أعربت منظمات حقوقية أحوازية ودولية عن قلقها البالغ على مصير السجين السياسي ناظم بريهي، المعتقل في سجون الاحتلال الإيراني منذ أكثر من عشرين عاما، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، بعد أن كان قد صدر بحقه حكم بالإعدام في وقت سابق.
وكان ناظم بريهي، ابن مدينة الحميدية في إقليم الأحواز، قد اعتقل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2005، وهو لا يزال قاصرا لم يتجاوز الـ18 من عمره، وكان حينها طالبا في العلوم الدينية. وقد تم اقتياده إلى أحد مقرات استخبارات الاحتلال الإيراني، حيث قضى عدة أشهر في الحبس الانفرادي، وتعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي، وفقا لشهادات حقوقية.
أدين بريهي من قبل الفرع الأول لـ”محكمة الثورة” في الأحواز بتهم معاداة الله، والإفساد في الأرض، والعمل ضد الأمن القومي، وهي تهم عادة ما توجه للنشطاء السياسيين والمعارضين، وتعتبرها منظمات حقوق الإنسان اتهامات فضفاضة وغير قانونية. ورغم صدور حكم الإعدام بحقه، تم تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد نتيجة ضغوط حقوقية دولية.
خلال سنوات سجنه، نقل بريهي بين سجني كارون وشيبان في الأحواز، حيث تعرض لعنف ممنهج، من بينها التعذيب اللفظي والجسدي، لا سيما خلال أحداث فبراير 2018 ويناير 2024، إضافة إلى تهديدات مستمرة بالنقل إلى الحبس الانفرادي أو النفي إلى سجون نائية.
وبحسب تقارير حقوقية، رفضت سلطات السجن مرارا تطبيق مبدأ الفصل بين السجناء وفق نوع الجريمة، ما أدى إلى استمرار احتجازه في بيئة تفتقر لأدنى شروط الأمان أو العدالة.
يعاني ناظم بريهي من مرض جلدي مزمن لم يكشف عن طبيعته، إلا أنه منع من تلقي العلاج المناسب لأكثر من عقدين، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية انتهاكا صارخا للحق في الصحة، وشكلا من المعاملة القاسية واللاإنسانية المحظورة بموجب القوانين الإيرانية والدولية.
وأفادت عائلته ومحاميه بأن ناظم محروم من الإجازات منذ لحظة اعتقاله، كما أن الاتصال به وزيارته محدود جدا، في ظل تشديد أمني دائم ورفض السلطات الإيرانية تقديم معلومات دقيقة حول وضعه القانوني والصحي.
وكان بريهي من بين سبعة نشطاء من المجتمع المدني الأحوازي، اعتقلتهم استخبارات الاحتلال الإيراني في أكتوبر 2005، واتهموا بجرائم أمنية، رغم أنهم لم يكونوا يعرفون بعضهم البعض، وفق منظمة حقوق الإنسان في الأحواز. وتشير المنظمة إلى أن هذه القضايا كانت ذات طابع سياسي وانتقامي، تستهدف إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق القومية والثقافية للشعب الأحوازي.


