
قلق حقوقي على مصير المدونة الأحوازية دنيا حسيني بعد 21 يومًا من اعتقالها
أعربت مصادر حقوقية عن قلقها الشديد على حياة المدونة الأحوازية دنيا حسيني، المقيمة في طهران، والتي تم اعتقالها قبل 21 يوما من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، دون الكشف عن التهم الموجهة إليها، وسط أنباء متضاربة عن حالتها الصحية ومكان احتجازها.
وبحسب مصدر مقرب من عائلة حسيني، فقد داهمت قوات الأمن الإيرانية منزلها في العاصمة طهران يوم الاثنين 16 يونيو 2025، واقتادتها إلى جهة مجهولة. وأضاف المصدر أن السلطات أبلغت العائلة لاحقا بأنه قد تم نقلها إلى سجن إيفين سيئ السمعة، المعروف بانتهاكاته ضد المعتقلين السياسيين، لكن منذ ذلك الحين لم يسمح للعائلة بأي تواصل معها.
وتفاقمت المخاوف على سلامة حسيني بعد الهجوم الأخير الذي استهدف سجن إيفين من قبل الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى نقل عدد كبير من السجناء إلى مواقع أخرى غير معلنة داخل طهران، مما زاد من الغموض حول مصير المدونة المعتقلة.
وتعرف دنيا حسيني (37 عاما)، وهي من مدينة الأحواز العربية المحتلة، بنشاطها الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي ودعمها لحركة “المرأة، الحياة، الحرية” التي تطالب بإنهاء قمع النساء في إيران. وقد سبق أن تلقت تهديدات بسبب مواقفها السياسية وكتاباتها الداعمة لحقوق المرأة والأحوازيين.
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن اعتقال حسيني يأتي ضمن حملة قمع ممنهجة تطال عشرات النساء الناشطات، محذرة من تدهور أوضاعهن النفسية والجسدية في ظل الظروف القاسية في السجون الإيرانية، خاصة بعد تصاعد التوترات الأمنية الإقليمية.
وتواصل منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، المطالبة بالإفراج الفوري عن دنيا حسيني وجميع المعتقلات على خلفية الرأي والتعبير، مؤكدة أن استمرار احتجازهن يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.



