
قضاء الاحتلال يدّعي تسريع القضايا في العميدية وسط تفاقم معاناة المتضررين
دعا رئيس الجهاز القضائي التابع لسلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز، علي دهقاني، إلى تسريع النظر في القضايا التي تضم أعداداً كبيرة من الشاكين في مدينة العميدية، في خطوة يعتبرها ناشطون محاولة شكلية لتهدئة غضب الأهالي الذين يعانون منذ سنوات من تأخر البت في ملفاتهم.
وجاءت تصريحات دهقاني خلال مراسم تنصيب رئيس المحكمة الجديد في العميدية محمود إبراهيمي، والمدعي العام مسلم كرماللهي، بينما يؤكد أهالي المنطقة أن تغيير المسؤولين لا يغيّر من واقع أنّ القضاء يعمل وفق سياسات الاحتلال ولا يمثّل مصالح الشعب الأحوازي.
وأكد دهقاني أن القضاء يسعى إلى مكافحة الفساد وتسريع الإجراءات، إلا أن المواطنين يرون أن الجهاز القضائي في الأحواز فاقد للاستقلال ويتعامل بانتقائية مع القضايا، خصوصاً تلك التي تتعلق بأموال وحقوق الأحوازيين.
وتبرز قضية شركة “گلباران” مثالاً صارخاً على الفشل القضائي، حيث لا يزال أكثر من سبعة عشر ألف مودع من أبناء الأحواز عاجزين عن استعادة أموالهم بعد سنوات من المماطلة. ويتهم الأهالي سلطات الاحتلال بالتستر على المتورطين وتأجيل عملية إعادة الحقوق بحجج إدارية لا تنتهي.
كما دعا دهقاني إلى التواصل المباشر مع المواطنين وتشجيع التسوية، لكن ناشطين أحوازيين أكدوا أن هذه التصريحات لا تتجاوز حدود الخطاب الرسمي، في ظل سيطرة أجهزة الاحتلال على مفاصل القضاء ومنع أي مسار عادل لإنصاف المتضررين.
ويرى أبناء العميدية أن تغيير القيادات القضائية ليس سوى إعادة تدوير للمناصب، مؤكدين أن “قضاء الاحتلال مهما غيّر مسؤوليه سيظل جزءاً من المشكلة، وليس وسيلة لحلّها”، ما لم يتم منح القضاء استقلالاً حقيقياً بعيداً عن تدخل الأجهزة الأمنية الإيرانية.



