
قبرص تعتقل عنصرًا بالحرس الثوري الإيراني بتهمة التجسس على قواعد بريطانية
أعلنت السلطات القبرصية عن توقيف رجل يُشتبه في انتمائه إلى الحرس الثوري الإيراني، بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس على منشآت عسكرية بريطانية على الأراضي القبرصية. وذكرت مصادر إعلامية محلية أن المعتقل يحمل أصولًا أذربيجانية، ويُعتقد أنه كان يجمع معلومات استخباراتية عن القواعد البريطانية في الجزيرة منذ عدة أشهر.
وبحسب ما أورده موقع “فيلينيوز” القبرصي، فإن التحقيقات تشير إلى أن الرجل دخل البلاد في أبريل 2024، وأقام في حي زاكي بمدينة ليماسول، بالقرب من إحدى القواعد البريطانية الرئيسية. وأضافت التقارير أن المتهم شوهد بشكل شبه يومي يتجول في محيط القواعد العسكرية، وهو يحمل كاميرا متقدمة مزوّدة بعدسة مكبّرة، بالإضافة إلى ثلاثة هواتف نقالة، كان يستخدمها في توثيق تحركاته والتقاط الصور.
ووفقًا للمعلومات، فإن عملية التوقيف جاءت بعد تلقي الجهات الأمنية القبرصية معلومات استخباراتية حساسة من “جهة أجنبية”، أفادت بوجود نشاط غير عادي في المنطقة يستدعي التحقيق. وعند تفتيش مقر إقامته، عُثر بحوزته على تسجيلات وصور مفصّلة، إضافة إلى ملاحظات مكتوبة توثق ما يبدو أنها خطط لجمع معلومات استخبارية وربما الإعداد لهجوم محتمل.
ولم تقتصر تحركاته على منطقة ليماسول فحسب، إذ تشير التحقيقات إلى أنه توجه بالحافلة إلى مدينة بافوس، ومنها استقل حافلة أخرى للوصول إلى قاعدة عسكرية أخرى بغرض الاستطلاع والتصوير.
السلطات القبرصية تواصل تحقيقاتها بالتعاون مع شركاء دوليين، في ظل مخاوف متزايدة من امتداد نشاط الحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي الأوروبية، ومحاولاته لاختراق منشآت عسكرية غربية حساسة. وقد وصفت مصادر دبلوماسية غربية هذا الحادث بـ”المقلق للغاية”، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران وعدد من العواصم الغربية.
ومن المنتظر أن تُقدَّم لائحة اتهام رسمية ضد المتهم خلال الأيام المقبلة، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية حول القواعد البريطانية المنتشرة في الجزيرة، والتي تُعد من أهم المواقع الاستراتيجية للمملكة المتحدة في البحر المتوسط.


