أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

“قاضي الموت” في الأحواز: أديبي مهر يواجه اتهامات بانتهاك المحاكمة العادلة

في ظل تصاعد القمع والتنكيل بالسجناء السياسيين في الأحواز المحتلة، أطلق السجناء في سجن شيبان على القاضي الإيراني إحسان أديبي مهر، القاضي في الفرع الأول لمحكمة الثورة التابعة للاحتلال الإيراني في الأحواز، لقب “قاضي موت الأحواز”، تعبيرا عن غضبهم من الأحكام القاسية التي يصدرها بحقهم، وخاصة أحكام الإعدام والسجن الطويلة.

القاضي إحسان أديبي مهر: وجه القمع القضائي في الأحواز
عرف القاضي أديبي مهر في السنوات الأخيرة بسجله الحافل بإصدار أحكام قاسية على النشطاء السياسيين والمدنيين العرب الأحوازيين، تشمل إعدامات وسنوات طويلة من السجن، مصحوبة بانتهاكات صارخة لمبادئ المحاكمة العادلة، مثل الاعتماد على اعترافات قسرية منتزعة تحت التعذيب، وغياب التمثيل القانوني المستقل في جلسات المحاكمة.

قضايا بارزة تحت إشراف أديبي مهر
من أبرز القضايا التي أدارها القاضي أديبي مهر، قضية مجاهد كوركور حيث  أصدر فيها حكم الإعدام بالتعاون مع قاضي آخر، وقضية مسعود جامع، علي رضا مورداسي، وفرشاد اعتمادي فر حيث حكم على الثلاثة بالإعدام مرتين بالإضافة إلى السجن عام واحد بتهم مثل “الإفساد في الأرض” و”الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق” و”الدعاية ضد النظام”.

أحكام بالإعدام على ستة من نشطاء المجتمع المدني الأحوازي، ومن بينهم علي مجدم، معين خنفري، محمد رضا مقدم، سيد سالم موسوي، سيد عدنان موسوي، وحبيب دارس، بالإضافة إلى أحكام سجن طويلة لفارس الرمحي وجاسم الغبش.

قضية ناشطي نقابة المعلمين في خوزستان، الذين تعرضوا لاعتقالات وإجراءات قمعية بسبب مشاركتهم في احتجاجات عام 2022

موجة جديدة من الأحكام بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية
بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، تم نقل نحو 80 مواطنا أحوازيا إلى سجن شيبان، حيث أصدر أديبي مهر أحكاما قاسية بحقهم، شملت سنوات سجنا تتراوح بين سنة وخمس سنوات بتهم “التجسس والتعاون مع الموساد”، “الدعاية ضد النظام”، و”إهانة قائد الجمهورية الإسلامية”.
كما فرض عليهم حظر سفر وجبروا على المشاركة في اجتماعات إصلاحية أشرف عليها الحرس الثوري والباسيج، دون حضور محامين مستقلين، وجرت المحاكمات عبر تقنية الفيديو.

انتهاكات مستمرة وممارسات التعذيب
تعتمد معظم الأحكام على اعترافات منتزعة تحت التعذيب الجسدي والنفسي، حيث يحتجز السجناء في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، مع حرمانهم من الاتصال بأسرهم أو توكيل محامين من اختيارهم، مما يشكل انتهاكا واضحا لمبادئ المحاكمة العادلة.

ردود فعل حقوق الإنسان
وصفت منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية هذه الأحكام بأنها “غير عادلة” وتفتقر إلى الشرعية القانونية، ودعت إلى وقف فوري لتنفيذ الإعدامات، وإعادة النظر في جميع القضايا التي أشرف عليها القاضي أديبي مهر.
كما حذرت من أن استمرار هذه السياسات سيزيد من تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران، ويزيد من فقدان الثقة في النظام القضائي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى