فوضى في قطاع النقل… الاحتلال يحمّل سائقي عبادان المسؤولية ويتجاهل أسباب الغلاء
في استمرار لسياسة التضليل التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز، حاولت إدارة ما تُسمّى بـ”مؤسسة التاكسي” في مدينة عبادان إلقاء اللوم على السائقين بزعم رفع تعرفة النقل “دون إذن”، متجاهلة الأزمات المعيشية التي تعيشها المدينة نتيجة السياسات الاقتصادية الإيرانية.
وقال جواد نوروزي، المسؤول المعيّن من قبل سلطات الاحتلال لإدارة قطاع التاكسي، إن فرض أي مبالغ إضافية على الركاب يعتبر “غير قانوني”، في محاولة لصرف الأنظار عن الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الوقود والصيانة وقطع الغيار داخل الأحواز.
وبحسب تصريحات نوروزي، تلقت الإدارة شكاوى من أهالي عبادان خلال الأيام الماضية حول زيادة أجرة التاكسي، ما دفع السلطات إلى احتجاز ثلاث مركبات ومعاقبة سائقيها، في خطوة اعتبرها ناشطون أحوازيون محاولة لـ”ترهيب العمال البسطاء بدل معالجة جذور الأزمة”.
وأكد نوروزي أن فرق تفتيش نُشرت في شوارع عبادان “للرقابة”، بينما لا توجد أي خطة لتحسين أوضاع النقل العام أو دعم السائقين الذين يتحملون تبعات الانهيار الاقتصادي الإيراني.
كما اعترف المسؤول بأن السيارات الخاصة العاملة في نقل الركاب خارج الإطار القانوني باتت منتشرة، لكنه ألقى مسؤولية التعامل معها على “الجهات الرقابية”، في دلالة واضحة على غياب أي إدارة حقيقية في المدينة.
ويرى أبناء الأحواز أن هذه الإجراءات ليست سوى جزء من سياسة الاحتلال الإيراني القائمة على تحميل المواطنين والسائقين تبعات الفشل الاقتصادي، بدل الاعتراف بأسباب الغلاء التي فُرضت نتيجة سياسات طهران.



