
فصائل عراقية موالية لإيران ترفض مناقشة نزع سلاحها
أعلنت ستة فصائل عراقية موالية لإيران رفضها التام الخوض في مسألة نزع سلاحها قبل إنهاء ما وصفته بـ”جميع صور الاحتلال” داخل البلاد، في إشارة واضحة إلى الوجود العسكري الأميركي ضمن قوات التحالف الدولي.
وقالت “تنسيقية المقاومة العراقية” في بيان صدر مساء الأحد إن “سلاح المقاومة يعد سلاحاً مقدساً ما دام الاحتلال قائماً”، مؤكدة رفضها القاطع لأي نقاش خارجي حول هذا الملف. وأضافت أن أي حوار مع الحكومة العراقية بشأن السلاح لن يتم إلا بعد “تحقيق السيادة الكاملة وتخليص البلاد من كل أشكال الاحتلال وتهديداته”.
وتضم التنسيقية فصائل بارزة منضوية في الحشد الشعبي، بينها:
كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، كتائب سيد الشهداء، كتائب كربلاء، أنصار الله الأوفياء، وحركة النجباء.
يأتي موقف هذه الفصائل في ظل دعوات أميركية متصاعدة لحصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وفي ظل تبدّل موازين القوى الإقليمية بعد الحرب في غزة.
وطالبت الولايات المتحدة الحكومة العراقية المرتقبة باستبعاد ست مجموعات تصنفها واشنطن “إرهابية”، والعمل على حلّها، وفق ما نقلته مصادر عراقية ودبلوماسية.
وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات ضمن التحالف الدولي منذ 2014 لدعم العراق في مواجهة تنظيم “داعش”، رغم أن طبيعة وجودها تقلصت مقارنة بمرحلة ما بعد غزو 2003.
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قد أكد في وقت سابق أنه “لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار الدولة، فالمعركة انتهت والتحديات المقبلة تتطلب القانون والعدالة والتنمية”.
وأشار إلى أن بعض قادة الفصائل أبدوا استعداداً للنقاش، لكن “كتائب حزب الله” أكدت أنها لن تبحث في الموضوع قبل رحيل القوات الأجنبية.
من جانبه، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني على أن “قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي خالص، لا يخضع لأي ضغوط أو تدخلات خارجية”.
وكانت بغداد وواشنطن قد اتفقتا العام الماضي على إنهاء المهمة القتالية للتحالف الدولي بحلول نهاية 2025، على أن يمتد الانتقال في إقليم كردستان حتى سبتمبر 2026. ومن المتوقع أن تتسلم القوات العراقية قريباً مقر التحالف في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار.


