
فرنسا: لم نحرك قواتنا للدفاع عن إسرائيل والحل مع إيران لا يكون إلا بالتفاوض
في ظل التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط على خلفية الضربات الإسرائيلية الواسعة التي طالت عدة مواقع داخل إيران، أدلى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بتصريحات هامة تعكس موقف بلاده من التطورات الجارية، مؤكداً أن فرنسا لم تتخذ حتى اللحظة أي خطوات عسكرية لدعم إسرائيل.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقده صباح الأحد في باريس: “حتى هذه اللحظة، لم نحرك قواتنا للدفاع عن إسرائيل. نحن نراقب الأوضاع عن كثب، وندعو جميع الأطراف إلى التهدئة وضبط النفس”. وأضاف: “فرنسا تدرك خطورة التهديد النووي الإيراني، لكن السبيل الوحيد للتعامل معه هو عبر التفاوض وليس عبر التصعيد العسكري”.
وأشار الوزير إلى أن بلاده لا ترى أي مصلحة في اندلاع حرب إقليمية قد تجر المنطقة والعالم إلى أتون فوضى واسعة، مؤكدًا أن “استقرار المنطقة يخدم الأمن الدولي، ويجب العمل على وقف دوامة العنف قبل أن تتوسع دائرة الاشتباك”.
وفي لهجة لافتة، حذّر الوزير من قدرات طهران العسكرية قائلاً: “إيران تملك أسلحة يمكنها إصابة الأراضي الفرنسية، ونحن نأخذ هذا التهديد بجدية كاملة، لكنه في الوقت ذاته يؤكد ضرورة الحل الدبلوماسي، لأن الخيار العسكري قد يفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها لاحقاً”.
وتأتي تصريحات الوزير الفرنسي في ظل قلق متزايد في الأوساط الأوروبية من تداعيات الضربات الإسرائيلية التي بدأت فجر الجمعة، واستهدفت منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، ما أدى إلى حالة استنفار غير مسبوقة في المنطقة.
وفي ختام حديثه، شدد وزير الخارجية الفرنسي على أن باريس ستواصل جهودها مع الشركاء الأوروبيين والدوليين من أجل وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن الخيار الدبلوماسي هو الطريق الوحيد لضمان أمن واستقرار الجميع، بما في ذلك أوروبا نفسها.



