
غموض يكتنف قضية الفنان المعتقل أمان جلالي نجاد بعد مرور أكثر من عام على اعتقاله
لا يزال المعتقل السياسي والفنان البلوشي أمان جلالي نجاد يقبع خلف قضبان سجن شيبان بمدينة الأحواز، وذلك بعد مرور أكثر من 380 يومًا على اعتقاله في أبريل/نيسان 2024، في ظل ظروف قانونية تكتنفها الغموض وتصاعد المخاوف بشأن إمكانية صدور حكم قاسٍ بحقه من قبل المحكمة الثورية.
اعتقلت مليشيات الاحتلال الإيراني، جلالي نجاد، عند مدخل مدينة الأحواز، وتبعه بعد أسبوع اعتقال زميله مهدي معمار من منزل عائلته.
أمان جلالي نجاد، البالغ من العمر 33 عامًا والمولود في زاهدان ببلوشستان، هو خريج قسم الرسم وعضو مجلس مدرسة أمير كبير للفنون في الأحواز.
وقد وُجهت لجلالي نجاد وعدد من المتهمين الآخرين في القضية تهمًا متعددة وثقيلة، من بينها “التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي والخارجي”، و”الدعاية ضد النظام”، و”العضوية في جماعات معارضة”، بالإضافة إلى اتهامات تصل إلى “الحرب” و”الفساد في الأرض” و”حيازة أسلحة وأجهزة متفجرة بدون ترخيص”.
ورغم صدور حكم ببراءة جلالي نجاد من جزء من هذه التهم من قبل الفرع 21 من محكمة الاستئناف في الأحواز، وهي التهم التي سبق أن أُدين فيها بالسجن لثلاث سنوات وستة أشهر في الفرع 102 من محكمة جنايات الأحواز، إلا أنه لا يزال رهن الاحتجاز بانتظار قرار المحكمة الثورية بشأن الجزء المتبقي من القضية.
وتزداد المخاوف بشأن عدالة الإجراءات القضائية، خاصة مع رفض سلطات الاحتلال الإيراني طلب الإفراج عن جلالي نجاد بكفالة. وفي تطور يبعث على القلق، كشف مصدر مطلع عن طلب قاضي الفرع الثالث من المحكمة الثورية في الأحواز من بعض المتهمين في القضية تغيير أقوالهم مقابل وعود بتخفيف العقوبات أو تقليل مبلغ الكفالة.
ووفقًا للمصدر، يهدف هذا الإجراء إلى تحميل أمان جلالي نجاد دورًا أكبر في الأنشطة المنسوبة إليه، مما يرفع من احتمالية تعرضه لعقوبة مشددة.
يُذكر أن التهم وُجهت إلى أمان جلالي نجاد وزملائه المتهمين، ومن بينهم المواطنين الأحاوزيين مهدي معمار، وجعفر سلمان نجاد، ومحمد سلامات، وراستين قنواتي، ومهشيد لطفي، في 11 يونيو 2024 أمام الفرع 13 من النيابة العامة في الأحواز، في إطار قضية تكتنفها الكثير من علامات الاستفهام والاتهامات السياسية الثقيلة.
تُطالب منظمات حقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أمان جلالي نجاد، وإنهاء احتجازه التعسفي، وضمان حقه في محاكمة عادلة وشفافة تتوافق مع المعايير الدولية.
كما تدعو إلى فتح تحقيق مستقل في مزاعم الضغط على المتهمين لتغيير إفاداتهم، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ العدالة.



