أهم الأخبارالأخبار

غروسي: نراقب تخصيب إيران لليورانيوم بقلق وندعم الحلول السياسية

أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن تقارير الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني تعد “محايدة وغير خاضعة للتسييس”، مشددا على أن الوكالة ستلعب دور الضامن الفني في حال التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي مع طهران.

وقال غروسي في تصريحات صحفية اليوم الأحد: “نأمل أن تفضي الجهود السياسية الحالية إلى حل دبلوماسي شامل للملف النووي الإيراني”، مضيفا أن الوكالة “تدعم جهود الممثل الخاص للرئيس الأميركي السابق، ستيفن ويتاكر، في المفاوضات الخاصة بإحياء الاتفاق النووي”.

وفي المقابل، حذرت الخارجية الإيرانية من “محاولات استغلال” تقارير الوكالة الذرية لأغراض سياسية، لا سيما من قبل الدول الأوروبية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع غروسي، إن بلاده “سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من الأطراف الأوروبية”.

ووفقا لبيان رسمي نشرته وكالة “إيرنا”، شدد عراقجي على ضرورة “منع بعض الدول من استغلال الوكالة كأداة سياسية”، في إشارة واضحة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي لمحت إلى احتمال إعادة فرض العقوبات إذا ثبت أن إيران تمثل تهديدا لأمن القارة الأوروبية عبر برنامجها النووي.

جاء هذا التوتر عقب تسريب تقرير سري للوكالة، أفاد بأن إيران زادت من وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب بشكل خطير من عتبة 90% اللازمة للاستخدام العسكري.

وأوضح التقرير، الصادر قبل أسبوع من انعقاد مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن المخزون الإيراني بلغ 408.6 كيلوغراما حتى 17 مايو، بزيادة قدرها 133.8 كلغ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو ما اعتبرته الوكالة “تطورا مثيرا للقلق”، خاصة أن إيران تعد الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج وتخزن مثل هذه المادة.

وأثار التقرير والتصريحات المتبادلة مخاوف من تصعيد سياسي ودبلوماسي في ملف نووي بالغ الحساسية، في ظل الجمود الذي يواجه محادثات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ويرى مراقبون أن تزايد وتيرة التخصيب الإيراني، إلى جانب التهديد الأوروبي بإعادة فرض العقوبات، ينذر بجولة جديدة من التوترات الإقليمية والدولية، خصوصا مع استعداد مجلس محافظي الوكالة لمناقشة القضية في اجتماعه المرتقب.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى