أهم الأخبارمقالات

عويلُ المرتزقة وسيكولوجية السقوط ، حين يُراد غسيل العار التاريخي بالبذاءة الشخصية

كمال الكناني
​حين تضرب سياط الحقيقة ظهور الخونة لا ينتظر أحدٌ منهم أن يرد بـ وثيقة تاريخية أو منطق سياسي ، فالأيدي المرتعشة التي اعتادت توقيع صكوك التبعية لا تقوى على حمل قلم الحجة. لذلك ، وبموجب كتالوج العجز التاريخي الموروث ينفجر هؤلاء بصراخ جماعي بذيء يستهدف الأنساب والأعراض ظناً منهم أن غبار المعارك الشخصية يمكنه أن يحجب شمس الحقائق الدامغة أو يغسل بقع الحبر الأسود عن جبين تاريخهم العائلي الملطخ بالخذلان.
​إن هذا الهياج الهستيري الذي تشهده الساحة اليوم ليس دفاعاً عن قضية بل هو صراخ القيد في معصم العبد حين يرى الحر يسخر من أغلاله.
​أولاً ،المنهج القديم في شيطنة المغلوب لتبرئة الجلاد
​إن محاولات الالتفاف على ليلة الغدر الكبرى ، ومحاولة تشويه رموز السيادة الوطنية التاريخية ليست مجرد قراءة مغلوطة للتاريخ بل هي عملية إعادة تدوير للقمامة السياسية .
حين يعجز حفيد الخائن عن مواجهة حقيقة أن جده كان عيناً للمحتل وممهداً لطريقه وبواباً فتح له الثغور نكايةً بأبناء جلدته فإنه لا يجد مفراً من شيطنة الضحية .
​يسعون بكل وقاحة إلى اختراع بطولات من ورق وتحويل التواطؤ إلى ثورة و العمالة إلى جهاد. لكن الأرشيفات الدولية والمحلية لا تُكتب بأوهام الأحفاد المأزومين ، فمن سلّم يوماً قرار أرضه للمحتل الأجنبي مقابل وعود كاذبة لم يجنِ سوى الخيبة وبصاق التاريخ وظل نسله يحمل عقدة النقص التاريخية التي يحاول اليوم تفريغها بشتم الأحرار.
​ثانياً ، ركاب قطار الزكاة وسماسرة الرواتب الشهرية
​من المضحكات المبكيات في المشهد الأحوازي المعاصر أن يتحدث عن الشرف الوطني والقبيلة من يقتات على فتات موائد الاستخبارات الإقليمية ويتقاضى راتبه الشهري من دواوين الصدقة والزكاة السياسية وراء الحدود.
​المرتزق الوظيفي ، لا يملك قرار نفسه فهو مجرد أداة رخيصة تُشحن بالمال وتُوجّه بالريموت كنترول لتفجير أي محاولة لتقارب الصف الأحوازي .
​وظيفة الشتّام ، حين يُطلب من هؤلاء المرتزقة مهاجمة الأصوات الحرة التي تكشف زيفهم فإنهم يبدأون فوراً في توزيع صكوك الوطنية و الأنساب ، وهم أبعد ما يكونون عن العروبة كأخلاق وقيم وعن السياسة كفكر ومبدأ .
​سعر الموقف ، لقد تحولت القضية في نظر هؤلاء من مشروع تحرر وطني معمد بالدم إلى دكان استثماري يدر عليهم مكاسب ومخصصات ولأنهم يدركون أن وعي الشارع الأحوازي يهدد دكاكينهم فإنهم يستميتون في تشويه كل قلم مخلص يرفع الغطاء عن عوراتهم .
​ثالثاً ، العِرض والأنساب.. الملاذ الأخير للعاجزين
عندما تفلس العقول من الحجة وتخلو الجيوب من الشرف تظهر الغريزة البهيمية للشخصنة . فالافتراء على الأعراض والوصم بالدناءة السياسية والابتذال الأخلاقي هي الأسلحة التقليدية لكل من تربى في كنف الاحتلال أو عاش على فتات الموائد .
​إن محاولة تشويه الأنساب العربية للأصوات الحرة هي محاولة بائسة لتعويض الخصاء الوطني الذي يعاني منه هؤلاء المأجورون . فالذي يبيع دماء أهله ويتاجر بدموع الأمهات الثكالى في الأحواز ويقبض ثمن الدم الأحوازي في عواصم اللجوء والارتزاق هو آخر من يحق له الحديث عن الأصول والأنساب وعمائم الرجال .
​الخلاصة،
​القافلة التاريخية للأحواز تسير وكل محاولات التشويش والبذاءة التي يمارسها أحفاد المتواطئين وصبيان الرواتب المشبوهة لن تغير من الواقع شيئاً . إن قلمنا الذي عرّى خيانات الأمس وجرّد المرتزقة من أقنعتهم اليوم لن يرتد إلى غمده أمام شتائم الغوغاء .
​سنظل نبصق الحقائق في وجوهكم ونكشف عورات صفقاتكم ونعري تاريخ أجدادكم الذين مهدوا الطريق ببيادة العسكر الإيراني المحتل لقضم إمارتنا العربية . وإذا كان التاريخ قد سجل أسماء أجدادكم في قائمة الخزي فإن الحاضر يسجل أسماءكم في قائمة السماسرة والأدوات الرخيصة .
​ البندقية التي خانت الأمس هي اللسان البذيء الذي يدافع عن العمالة اليوم… والدم الأحوازي سيبقى لعنة تطارد البائع والمشتري ولو بعد حين .

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى