
عقوبات أمريكية تطال قيادات بالنجباء والعصائب وكتائب حزب الله
في خطوة تصعيدية تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تقويض النفوذ العسكري الموالي لإيران في المنطقة، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إدراج سبعة من كبار قادة الفصائل المسلحة العراقية على قائمة العقوبات الدولية.
وحملت واشنطن هؤلاء القادة المسؤولية المباشرة عن “تخطيط وتوجيه وتنفيذ” سلسلة من الهجمات التي استهدفت أفراداً ومنشآت ومصالح أمريكية حيوية داخل الأراضي العراقية.
رؤوس الميليشيات تحت مجهر الخزانة
ووفقاً للبيان الرسمي، فإن المصنفين الجدد يُعدون من “أبرز رؤوس الميليشيات العراقية الأكثر عنفاً”، حيث شملت القائمة قيادات تنتمي لكيانات عسكرية فاعلة هي: كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وعصائب أهل الحق.
ووجهت الخزانة الأمريكية اتهامات ثقيلة لهذه الفصائل، مشيرة إلى أنها تعمل في ظل “إفلات شبه تام من العقاب”، ولا تكتفي بشن هجمات عسكرية، بل تمارس عمليات “نهب منظم لثروات العراق” لتمويل أنشطتها، مما يقوض سيادة الدولة العراقية وعملياتها الديمقراطية.
قائمة الأسماء المشمولة بالعقوبات
أعاد البيان التذكير بأن هذه الفصائل مصنفة أصلاً كـ “إرهابيين عالميين”، وشملت القائمة الجديدة رضوان يوسف حميد المحمد، حسن ذياب، وعمار جاسم كاظم الرماحي من كتائب حزب الله، والقياديان بكتائب سيد الشهداء خالد جميل، وسعيد كاظم، والقيادي بعصائب أهل الحق: صفاء عدنان جبار سويد ومن حركة النجباء القيادي هشام هاشم.
رسائل سياسية وتداعيات مالية
تأتي هذه العقوبات في توقيت يشهد فيه الإقليم توترات عسكرية غير مسبوقة، مما يعزز القناعة بأن واشنطن تتجه نحو “تجفيف منابع التمويل” لهذه القيادات. وبموجب القرار، سيتم تجميد جميع ممتلكات ومصالح هؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة، ويُحظر على المؤسسات المالية الدولية التعامل معهم.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يمثل رسالة ضغط واضحة لبغداد بضرورة حسم ملف “السلاح المنفلت” وتحديد علاقة الدولة بهذه الفصائل المسلحة، خاصة في ظل سعي واشنطن لمنع هذه المجموعات من استخدام النظام المالي العالمي لدعم أجندات إقليمية تتضارب مع المصالح الأمريكية والعراقية الوطنية.



