
عشرون عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعون أوروبا لتفعيل “آلية الزناد” ضد إيران
في خطوة تصعيدية جديدة ضد طهران، اقترح عشرون عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي، قراراً يدعو الدول الأوروبية الثلاث – فرنسا وألمانيا وبريطانيا – إلى تفعيل “آلية الزناد” التابعة للأمم المتحدة ضد النظام الإيراني في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب سلسلة من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على مواقع نووية إيرانية قبل نحو شهر، ويُنظر إليه كمحاولة للضغط على إيران قبيل اجتماع مرتقب بين مسؤولين إيرانيين وأوروبيين في إسطنبول يوم الجمعة لبحث الملف النووي.
وقال السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، أحد أبرز الداعمين للقرار، في خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ: “هناك الآن فرصة لتغيير مسار الشرق الأوسط بالكامل، ولكن هذه النافذة سوف تُغلق ما لم نقنع إيران بأن برنامجها للأسلحة النووية غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف”.
ودعا ريكيتس الدول الأوروبية الثلاث إلى “إعادة فرض العقوبات فوراً”، مؤكداً أن “إيران يجب ألا تُفلت من المساءلة”.
وبموجب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي تُعتبر معظم بنوده لاغية اليوم، فإن لأي طرف من أطراف الاتفاق الحق في تفعيل “آلية الزناد” التي تؤدي تلقائياً إلى إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، في حال ثبوت انتهاكها للاتفاق.
رغم الخسائر التي تكبدتها خلال الصراعات الأخيرة، تواصل إيران تمسكها ببرنامجها النووي، وتصفه بإنجاز وطني ذي طابع سلمي.
وفي السياق ذاته، قال السيناتور جيم ريش، أحد رعاة القرار، في مقابلة مع قناة “إيران الدولية”: “من الواضح أن نية النظام الإيراني هي تطوير سلاح نووي. هذا أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف”. وأضاف: “أعاد الرئيس تفعيل حملة الضغط الأقصى على إيران. كانت هذه السياسة فعالة في السابق، ويمكن أن تعود فعالة مرة أخرى”.
من جانبها، صرّحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن “إيران وصلت إلى نقطة حرجة” وعليها أن تختار بين “مواصلة انتهاك التزاماتها النووية ودعم الجماعات بالوكالة، أو العودة إلى الدبلوماسية الجادة لإنهاء برنامجها للأسلحة”.
ويُتوقع أن يلقي هذا التحرك الأمريكي بثقله على الاجتماع المرتقب في إسطنبول، في ظل تزايد الضغوط الدولية على طهران للتراجع عن خطواتها التصعيدية في المجال النووي.



