أخبار العالمأهم الأخبار

عراقجي في أنقرة وسط عقوبات أوروبية جديدة وتمهيد لتصنيف الحرس الثوري إرهابياً

 

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى أنقرة مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت تطرح فيه تركيا نفسها وسيطاً محتملاً لاحتواء التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، على وقع تهديدات أميركية بضربة عسكرية وتحركات أوروبية لتشديد العقوبات على إيران.

وبحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية، سيبحث عراقجي مع نظيره التركي هاكان فيدان سبل خفض التصعيد، حيث من المرتقب أن يجدد الجانب التركي رفضه لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذراً من تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة والعالم، ومؤكداً استعداد أنقرة للمساهمة في حل التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.

وفي هذا السياق، تستعد تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن حدودها مع إيران، في حال أدى أي هجوم أميركي محتمل إلى انهيار النظام في طهران وتدفق موجات لجوء واسعة. وأفاد مسؤول تركي بأن أنقرة، التي تشترك مع إيران في حدود يتجاوز طولها 500 كيلومتر، ترى أن الإجراءات الحالية، بما فيها الجدار الحدودي، قد لا تكون كافية في سيناريو تصعيد واسع.

عقوبات أوروبية وتمهيد للتصنيف الإرهابي
بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، فرض عقوبات جديدة على 15 مسؤولاً إيرانياً وستة كيانات، من بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى. وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر منح التأشيرات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يُرجح فيه أن يعتمد وزراء خارجية الاتحاد قراراً سياسياً بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، ما يضعه في الخانة ذاتها مع تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، ويمثل تحولاً رمزياً في مقاربة أوروبا تجاه القيادة الإيرانية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل سيفرض عقوبات إضافية، مرجحة إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، مع الإبقاء على القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع طهران، مؤكدة أن “من يتصرف كإرهابي عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي”.

تحذيرات دولية وتصعيد أميركي
في موازاة ذلك، اعتبرت الرئاسة الروسية أن فرص التوصل إلى مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني “لم تُستنفد بعد”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب استخدام القوة.

من جهته، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لإيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن الوقت “ينفد” وأن أي هجوم أميركي قادم سيكون أشد وطأة، مع الإشارة إلى تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

في المقابل، رد مسؤولون إيرانيون بالتشديد على استعداد قواتهم المسلحة للرد الفوري والقوي على أي عدوان، مع التأكيد في الوقت نفسه على انفتاح طهران على اتفاق نووي “عادل ومنصف” يضمن حقوقها في التكنولوجيا النووية السلمية ويمنع امتلاك الأسلحة النووية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى