أخبار الأحوازأهم الأخبار

عبد الإمام الزائري.. عقدان من السجن والحرمان من العلاج في سجون الأحواز

يواجه السجين الأحوازي عبد الإمام الزائري، المعتقل منذ عام 2005، أوضاعا إنسانية وصحية متدهورة في سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني بالأحواز، وسط استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم رغم معاناته من أمراض مزمنة وخطيرة.

وبحسب تقارير حقوقية، يعاني الزائري من نزيف في المعدة، وتورم في البروستاتا، والتهاب ونزيف داخلي في الأذن اليسرى، وقرحة في المعدة، إلا أن إدارة السجن تواصل عرقلة نقله إلى المستشفيات المتخصصة، متذرعة بأسباب أمنية وإدارية.
ويعد هذا الحرمان انتهاكا صارخا للحق في العلاج المكفول بموجب القوانين الإيرانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وكانت محكمة الثورة التابعة للاحتلال الإيراني في الأحواز قد أصدرت بحق عبد الإمام الزائري حكما بالسجن المؤبد بتهم أمنية شديدة الخطورة، من بينها “المحاربة”، و”العمل ضد الأمن القومي”، و”الإفساد في الأرض”، وهي اتهامات تستخدم غالبا لقمع النشاط السياسي والمعارضة في إيران.

ورغم مرور أكثر من 20 عاما على اعتقاله، وصدور تعديلات قانونية تسمح بإعادة المحاكمة أو تخفيف الأحكام، لا يزال الزائري قابعا في السجن دون تمكينه من الاستفادة من تلك التعديلات، الأمر الذي يطرح كدليل على غياب العدالة الإجرائية في قضيته.

وأفادت تقارير حقوقية بتعرض الزائري للاعتداء الجسدي على يد ضباط الاحتلال في سجن شيبان، تحديدا في فبراير/شباط 2018 ومجددا في أبريل/نيسان 2024، حيث نقل إلى الجناح الخامس سيئ السمعة في السجن، المعروف بانتهاكاته الجسيمة ضد السجناء السياسيين.

كما يعاني الزائري من قيود مشددة على تواصله مع أسرته ومحاميه، ولم يمنح أي إجازات منذ سنوات، في انتهاك واضح لحقوق السجناء في التواصل الأسري والاستعانة بمحام، ما يعمق من معاناته النفسية ويقوض فرصه في الدفاع عن قضيته.

تعكس قضية عبد الإمام الزائري، المعتقل منذ أكثر من عقدين، نموذجا مأساويا لأوضاع السجناء السياسيين الأحوازيين، الذين يتعرضون لأحكام قاسية ومحاكمات غير عادلة، إلى جانب الإهمال الطبي المتعمد كوسيلة للضغط والقمع.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى