
عائلة زوجين بريطانيين محتجزين في إيران تطالب لندن بجعل قضيتهما أولوية في المحادثات
في ظل أنباء عن احتمال بدء جولة جديدة من المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والبريطانيين، تطالب عائلة الزوجين البريطانيين المحتجزين في إيران، ليندسي وكريغ فورمان، الحكومة البريطانية بجعل قضيتهما أولوية قصوى في هذه المفاوضات المرتقبة.
ووفقا لما نقلته صحيفة “الغارديان”، فقد انتقدت العائلة بشدة أداء الحكومة البريطانية، واعتبرته تقاعسا واضحا في الوفاء بواجبها تجاه مواطنيها.
وتم اعتقال ليندسي وكريغ فورمان، البالغين من العمر 52 عاما، في 3 يناير/كانون الثاني الماضي في مدينة كرمان الإيرانية أثناء رحلة سياحية على دراجة نارية من أرمينيا إلى باكستان. وقد وجهت السلطات الإيرانية إليهما تهمة التجسس، وهي تهمة تنفيها العائلة بشكل قاطع وتصفها بأنها “لا أساس لها من الصحة وذات دوافع سياسية”.
وأعرب جو بينيت، الابن الأكبر لليندسي، عن استيائه من صمت وزارة الخارجية البريطانية وعدم وفائها بوعودها بشأن التواصل، قائلا إن العائلة لم تحصل على أي معلومات عن وضع الزوجين أو أماكن احتجازهما منذ أشهر. كما وصف هذا الصمت بأنه “غير مقبول وغير أخلاقي”، مضيفا أن الحكومة “فشلت في تحمل مسؤولياتها”.
وأشار بينيت إلى أن الاتصالات الدبلوماسية كانت محدودة، إذ لم يتمكن المسؤولون البريطانيون من زيارة والديه إلا ثلاث مرات فقط، كانت آخرها في مايو/أيار الماضي، دون أي متابعة طبية أو قانونية منذ ذلك الحين.
وتم نقل ليندسي إلى سجن قرشاك، المعروف بظروفه السيئة، بينما نقل كريغ إلى سجن طهران الكبير، وذلك بعد نحو سبعة أشهر من الاستجوابات.
ووجهت المجموعة البرلمانية المعنية بالاحتجاز التعسفي، والتي تضم نوابا من جميع الأحزاب البريطانية، رسالة إلى وزير الخارجية دعت فيها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن الزوجين. وأكدت أليسيا كيرنز، رئيسة المجموعة، أن أي مفاوضات مع إيران يجب ألا تتجاهل قضايا السجناء البريطانيين، قائلة: “حياتهم على المحك”.
كما وجهت العائلة انتقادات لقادة حزب العمال، بمن فيهم وزير الخارجية ديفيد لامي ورئيس الوزراء كير ستارمر، متهمة إياهم بالتقاعس عن اتخاذ موقف علني بشأن هذه القضية.
من المتوقع عقد محادثات جديدة في الأيام المقبلة بين إيران والدول الأوروبية الثلاث المعنية بالاتفاق النووي (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، بعد اجتماع إسطنبول الأخير. وتأتي هذه التحركات السياسية قبيل الموعد النهائي لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، وهي خطوة لا تستطيع الصين أو روسيا أو الولايات المتحدة منعها في ظل انسحاب واشنطن من الاتفاق.
اختتم جو بينيت حديثه للغارديان بمشاعر مؤثرة، متذكرا رسالة بعث بها إلى والدته قال فيها:
“أخبرتها أنني دائما أبحث عن القمر، وأنني دائما أنظر إلى القمر، لأنني أعلم أنها تنظر إلى القمر أيضا… إنه الشيء الوحيد الذي يبقيني على قيد الحياة بالأمل”.



