أهم الأخبارالأخبار

طهران تواصل التغلغل في السودان… إشادة سودانية بإيران خلال احتفال بورتسودان

 

في خطوة تعكس تصاعد التدخل الإيراني في السودان، شارك وزير المالية السوداني، الدكتور جبريل إبراهيم، في احتفال نظمته سفارة إيران بمدينة بورتسودان، بمناسبة الذكرى الـ47 للثورة الإيرانية، موجهاً إشادة علنية بالدعم الإيراني ومؤكداً تطور العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال إبراهيم إن السودان يقدّر الدول التي وقفت إلى جانبه خلال أزمته الحالية، في إشارة إلى إيران، معتبراً أن العلاقات بين الخرطوم وطهران شهدت تقدماً ملحوظاً، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والثقافية، ومؤكداً وجود توجه لتعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران اتهامات متزايدة بالسعي إلى توسيع نفوذها داخل السودان، في إطار استراتيجية إقليمية اعتمدتها طهران على مدى عقود، تقوم على التغلغل في الدول التي تعاني أزمات داخلية أو فراغاً سياسياً، كما حدث في العراق وسوريا واليمن ولبنان، حيث دعمت جماعات وميليشيات موالية لها، ما أدى إلى تعميق الانقسامات وزعزعة الاستقرار في تلك البلدان.

ويرى نشطاء أن محاولات طهران للتقرب من الخرطوم تندرج ضمن مساعيها لإعادة بناء شبكة نفوذها في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مستفيدة من الظروف الصعبة التي يمر بها السودان بسبب الحرب والانهيار الاقتصادي، وهو ما يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات التدخل الإيراني التي أفضت إلى صراعات طويلة الأمد في عدة دول عربية.

من جهته، قال السفير الإيراني لدى السودان، حسن شاه حسيني، إن ذكرى الثورة الإيرانية تمثل مناسبة وطنية مهمة، مشيراً إلى ما وصفه بـ”التقدم” الذي حققته بلاده في قطاعات مختلفة، رغم أن إيران نفسها تواجه أزمات داخلية عميقة، وأوضاعاً اقتصادية متدهورة، واحتجاجات شعبية متكررة ضد النظام.

وشهد الاحتفال حضور عدد من المسؤولين السودانيين والدبلوماسيين، في مؤشر جديد على تنامي العلاقات بين الخرطوم وطهران، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تداعيات هذا التقارب، في ظل سجل إيران الطويل في التدخل بشؤون الدول العربية، ومحاولاتها المستمرة لتوسيع نفوذها السياسي والعسكري خارج حدودها.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى