طلاب الأحواز يشتكون الإهمال المتعمد ويطالبون بإنشاء جامعة شاملة
وجّه طلاب إعداد المعلمين في الأحواز انتقادات حادة لسياسات الاحتلال الإيراني، مؤكدين أن سلطات الاحتلال تتعمّد إهمال البنية التعليمية في البلاد وحرمان الطلبة من أبسط حقوقهم، وعلى رأسها إنشاء جامعة شاملة حديثة تواكب احتياجاتهم المتزايدة.
وقال القائم بأعمال جامعة الثقافيين في الأحواز مجيد حمداني إن أحد أبرز مطالب الطلبة هو تأسيس جامعة موحدة تضع حداً لحالة التشتت في المراكز الحالية، والتي تعمل في مبانٍ قديمة ومتهالكة ولا تُمثل الحد الأدنى للبيئة الجامعية المناسبة.
وأوضح أن جميع المباني المستخدمة حالياً ليست ملكاً للجامعة، وأن الاحتلال لم يخصّص ولو مترًا واحدًا من الأراضي لبناء صرح جامعي حقيقي، رغم تزايد أعداد الطلبة ونقص الفصول والمرافق والخدمات الأساسية.
وأضاف أن سوء أوضاع السكن الجامعي، وغياب التجهيزات التعليمية، وتهالك البنى التحتية، كلها عوامل تؤثر مباشرة على أداء الطلبة، وتدفع كثيراً من الأساتذة الأكفاء إلى رفض التدريس في الجامعة نتيجة انعدام الظروف المناسبة.
وأشار حمداني إلى أن الأحواز تركت دون أي خطوة عملية، رغم صدور قرار سابق بتخصيص أرض وميزانية للمشروع، وهو ما عرقله الاحتلال عبر الامتناع عن توفير الأرض المطلوبة.
وأكد أن حرمان الأحواز من هذا المشروع يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف التعليم في الأحواز ومنع تطوّر الكوادر المحلية، محذراً من تأثير ذلك على مستقبل الطلبة وعلى جودة إعداد المعلمين، الذين يُفترض أن يكونوا ركيزة تطوير المجتمع.
وتضم جامعة الثقافيين في الأحواز حالياً حوالي 6 آلاف طالب موزعين على حرمين جامعيين وأربعة مراكز، إضافة إلى مبانٍ أخرى معظمها مدارس تُستخدم كقاعات تدريس بسبب انعدام المنشآت المخصصة.
ويؤكد الطلاب والكوادر التعليمية أن الاحتلال الإيراني يضع عراقيل مستمرة أمام تطوير التعليم في الأحواز، بهدف تكريس سياساته التمييزية وتقليص فرص أبناء الأحواز في الحصول على تعليم جامعي محترم.



