أهم الأخبارمقالات

صفعات الحقيقة بين طهر النضال الأحوازي ومستنقع العمالة الموروثة

كمال الكناني
​لم يعد الصمت مقبولاً ولم يعد التغاضي عن تزييف الوعي الأحوازي مجرد وجهة نظر. لقد حان الوقت لضرب رؤوس العمالة المرفوعة بالباطل ونفض الغبار عن حقيقة مرّة يحاول بعض أيتام الاحتلال طمسها في الداخل والمهجر. إن الساحة الأحوازية اليوم تعيش مخاضاً حاسماً يتطلب فرز الصفوف بشكل قطعي ، إما أحوازي شريف يرخص الغالي والنفيس لأجل وطنه وإما سليل خيانة يقتات على إرث أجداده الذين باعوا تاريخهم لـ رضا خان والمحتل الغاشم.
​النخب الوطنية ، فرسان الفكر والحرية في خندق المواجهة
​في الوقت الذي ينشغل فيه سفهاء العمالة بإحياء أمجاد أجدادهم الزائفة تقف النخب الأحوازية الوطنية والمثقفون الأحرار كحائط صد منيع لحماية الهوية التاريخية. هؤلاء الأوفياء الذين يعملون ليل نهار دون كلل أو ملل يسابقون الزمن لإيصال صوت الشعب الأحوازي المظلوم إلى المحافل الدولية مضحين بأمنهم وراحتهم ومستقبلهم في سبيل قضية تحرير الأحواز.
​إنهم ينسجون بوعيهم وفكرهم خيوط الفجر القادم بينما يحاول الخونة وأحفادهم إبقاء الساحة في ظلام التبعية والتفريس. شتان بين نخب تصنع المجد بالدم والقلم وبين شراذم تبحث عن مجد زائف بين ركام الخيانة!

​عندما يتباكى الأحفاد على نفوق بائعي الأوطان

​إن ما نراه اليوم من إقامة مجالس العزاء وترديد الهوسات الرنانة الجوفاء على نفوق أجداد هؤلاء العملاء هو قمة الانحطاط الأخلاقي والسياسي. لنعد التاريخ إلى ورائه قليلاً لنكشف عوراتكم ،
​المناصب ورئاسة الشركات،
لم تكن كفاءة بل كانت صكوك عمالة وثمناً بخساً لقبولكم بدور الأدوات الطيعة بعد اختطاف وأسر الشهيد الشيخ خزعل الكعبي.

​المشيخات المزيفة،
لم تكن يوماً نابعة من إرادة القبيلة أو كرامتها بل كانت تعيينات بمرامٍ مخابراتية صاغها المحتل لتفتيت النسيج الاجتماعي الأحوازي.

​إلى هؤلاء الواهمين ،
إن الأهازيج والصراخ في المهجر أو الداخل لن يغسل عار التاريخ. المال الذي ورثتموه والمناصب التي تتفاخرون بها بُنيت من دماء الشرفاء ومن عذابات الأسرى فالخيانة لا تصبح إرثاً يُحترم بل تظل وصمة عار تلاحق السلالة.
​كفى تزييفاً.. التاريخ لا يرحم
​الساحة الأحوازية اليوم بفضل وعي نخبها الوطنية الشريفة لم تعد تنطلي عليها هذه المسرحيات الهزلية. محاولاتكم البائسة لإعادة تدوير الخونة وتقديمهم كرموز مجتمعية هي محاولات ولدت ميتة.
​ونقولها لكم بأعلى صوت وبكل صرامة ،
إن عزاءكم الصاخب ليس على رحيل أجدادكم بل هو مأتمٌ لضمائركم ومروءتكم التي دفنتموها معهم. سيبقى الشيخ خزعل الكعبي والشهداء الأبرار منارات على طريق التحرير وستبقى النخب الوطنية الشريفة تقود سفينة الخلاص بينما لن يحصد أحفاد العملاء سوى الخزي والعزل المجتمعي واللعنة التي ستلاحق إرثهم الأسود إلى أبد الآبدين.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى