
سياسة ترهيب ممنهجة في الأحواز … العائلات مجبرة على الصمت وسط اعتقالات واسعة
أفادت تقارير من منظمات حقوق الإنسان وومصادر محلية، بأن الاحتجاجات التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026 في الأحواز المحتلة شهدت فرض صمت قسري على عائلات الضحايا والمعتقلين.
وأشارت المصادر إلى أن سلطات الاحتلال الإيراني، بما في ذلك مليشيا الحرس الثوري الإرهابية والباسيج، مارست تهديدات أمنية خطيرة على العائلات، تضمنت الاعتقال المحتمل لأفراد إضافيين أو حرمانهم من استلام جثث موتاهم، إضافة إلى فرض دفن سري ليلي أو بدون مراسم. كما أُجبرت العديد من العائلات على تقديم تعهدات خطية بالصمت على الانتهاكات.
وأكدت التقارير أن قيود الاتصال وانقطاع الإنترنت منذ بداية الاحتجاجات في 8-10 يناير حدّت من قدرة العائلات على التواصل مع العالم الخارجي، بينما استمر الضغط النفسي والعزلة نتيجة السرية المحيطة بأماكن الاحتجاز، بما في ذلك سجن شيبان في الأحواز.
كما تطرقت التقارير إلى احتجاز الأطفال والفئات الضعيفة، بما في ذلك تحويل بعض المدارس إلى مراكز احتجاز مؤقتة، ما زاد من مخاوف الأهالي وأجبرهم على الصمت.
وبحسب الإحصاءات المتوفرة حتى أواخر يناير/أوائل فبراير 2026، فقد بلغ عدد القتلى المؤكدين أكثر من 15 شخصًا، فيما يُقدر عدد المعتقلين بالعشرات إلى المئات، مع تسجيل مئات الجرحى، بينهم إصابات بالغة في العين نتيجة استخدام الرشاشات والأسلحة النارية.
وتشير منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية وإلى أن هذه الممارسات تمثل “سياسة ترهيب ممنهجة” و”جريمة ضد الإنسانية”، في إطار نمط متكرر من القمع في الأحواز المحتلة يبدأ بعنف واسع النطاق، ويتبعه ترهيب العائلات وفرض صمت إجبارياً للسيطرة على الرواية الرسمية.



